يمنع عن أصل البيع المشروط به .
ومنها مرسلة جميل وصحيحة الحلبي الأولى عن أحدهما ( ع ) في الرجل يشتري الجارية ويشترط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ولا يورث قال قضى بذلك إذا اشترط لهم الّا المواريث .
وهذه الرواية أيضا دلّت على منعه عليه السلام عن شرط عدم الإرث مع تصحيحة العقد وسائر الشروط وغيرها من الأخبار .
وهذه الأخبار أيضا يقتضي صحة العقد عند فساد شرطه وقد عرفت أن الصحة هي المطابقة للقاعدة بحيث لم تكن تحتاج معها إلى الأخبار .
ولولا هذه الأخبار أيضا كنا نحكم بصحة العقد وعدم سراية الفساد من الشرط اليه هنا .
ثم إنه ربما يستدل على ما ذكرناه من عدم سراية الفساد من الشرط الفاسد إلى العقد
بان فساد العقد من جهة فساد شرطه أمر مستحيل في مقام الثبوت .
والوجه فيه أن صحة الشرط بمعنى وجوب الوفاء عليه متوقف على صحة العقد إذ وجوب الوفاء بالشرط مانع لوجوب الوفاء بالعقد بمعنى أنه انما يكون واجب الوفاء فيما إذا وقع في ضمن عقد صحيح وهذا التوقف ظاهر ولذا قلنا إن الشرط الغير المذكور في ضمن العقد شرط ابتدائي لا يجب الوفاء عليه وعلى ذلك إذا كان صحة العقد أيضا متوقفة على صحة الشرط كما هو معنى كون العقد فاسدا بفساد شرطه لدار وهذا ظاهر .
وذكر المصنف أن في هذا الاستدلال ما لا يخفى وهو كما أفاده فإن وجوب الوفاء بالشرط وان كان متوقفا على صحة العقد كما عرفت الا أن صحة العقد لا تتوقف على وجوب الوفاء بالشرط ، بل يتوقف على ملزوم وجوب الوفاء بالشرط وملزومه أن لا يكون فاسدا أي أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد ولا