وكلامنا في الصحة والفساد .
وثالثا : نذهب ان قوله عليه السلام لا ينبغي ، نص في الفساد ، والتحريم الّا أنه لا يقتضي الحكم بفساد العقد عند فساد شرطه مطلقا لأنه نص ورد في مورد خاص وهو البيع بشرط كون خسارة المشتري على البائع ولا نتعدى عنه إلى غيره .
ورابعا : أن دلالة الرواية على فساد العقد بفساد شرطه مطلقا أو في موردها متوقف على أن يكون المراد من كون خسارة المشتري على البائع ضمان البائع لما يخسره المشتري في بيعه المبيع فإنه أمر على خلاف الكتاب والسنة إذ لا وجه فخسارة أحد وكون الآخر ضامنا على خسارته شرعا .
وأما إذا كان المراد من الاشتراط المذكور شرط جبران خسارة المشتري بمال البائع بأن يكون الشرط شرط وهو أن يعطيه البائع مقدارا من ماله للمشتري إذا خسر ، فالرواية تكون خارجة عما نحن فيه لأن الشرط المذكور ح شرط سائغ مباح لا فساد فيه أبدا حتى يستلزم فساد العقد أيضا كما ذكرناه سابقا فتكون الرواية أجنبية عن المقام ومعتبرة في خصوص موردها .
وإلى هنا تحصل أن العقد لا يفسد عند فساد شرطه ولا وجه لفساد العقد ابدا مع اقتضاء العمومات صحته لأنه بيع وعقد وهو صحيح على طبق القاعدة وتعضد القاعدة جملة من الاخبار في صحة العقد عند فساد شرطه فمنها ما عن المشايخ الثلاثة في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه ذكر أن بريدة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشتراها عائشة فأعتقها فخيرها رسول اللّه ( ص ) فقال أن شائت قعدت عند زوجها وان شائت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة أن لهم ولائها فقال ( ص ) الولاء لمن أعتق حيث منع ( ص ) من الشرط لفساده ولم
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 398
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٩٨