النقود ، فالاكتفاء بغيرها يحتاج إلى دليل فلم يثبت ذلك حتى لو كان الثمن من الأعيان فإنه مضافا إلى ما ذكرناه أنه لم يتعارف أن يقطع من الفراش الذي نفرضه ثمنا لشيء زراعا بعنوان أنه أرش .
نعم إذا رضى المشتري بذلك فلا بأس به وان كان الأرش من غير جنس الثمن ، سواء كان الثمن عينا أو نقدا .
ولكن يبقى البحث في أنه مع رضاء المشتري يكون الأرش عينا هل يكون الأرش هو ذلك الشيء ابتداء كما في حاشية السيّد أو بدله فإنه بناء على الثاني تكون هنا معاوضة ضمنية والّا فيكون الثابت هو الأرش وهذا البحث لا تمر له ( وتظهر ثمرته فيما إذا اشترط شيء في ضمنه فإنه بناء على المعاوضة لا يكون للشرط ابتدائيا والّا فيكون ابتدائيا مقرر ) الّا عمليّا ومع ذلك نقول إن الأرش وان كان على خلاف القاعدة ولكن قلنا إن اللازم على البائع هو إعطاء النقد وعليه فالرجوع إلى غير النقد ولو كان رضاء المشتري يحتاج إلى معاوضة جديدة فيكون الثابت أولا بعنوان الأرش هو النقد ثم يبدل ذلك بالمتاع بحسب رضاء المشتري بعنوان المعاملة الجديدة ويكون ذلك تجارة أخرى عن تراض .
الجهة الرابعة : أنه ذكر المصنف ( ره ) ( أنه قد تبيّن مما ذكرنا في معنى الأرش أنه لا يكون الّا مقدارا مساويا لبعض الثمن
ولا يعقل أن يكون مستغرقا له )
هذا هو المتعين والوجه في ذلك أنا وان ذكرنا مرارا أنه لا دليل على اعتبار المالية في المبيع ، بل يمكن بيع غير المتمول لغرض شخصي عقلائي قد تعلق بذلك كما إذا اشترى خط أبيه بقيمة جزاف مع عدم رغبة أحد إليه لغرض له لحفظ خط أبيه فإنه مع عدم كونه من الأموال جاز له شرائه الّا أنه مع ذلك لا مناص عما ذكره المصنف هنا من عدم معقولية استيعاب الأرش القيمة بحيث تبقى العين للمشترى بلا قيمة ، وذلك لأن المستفاد من