تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فاسد فان المفروض في هذه الرواية وأمثالها أن الثمن لم يرد إلى البائع بل هو عند المشتري بعد وعليه ان الثمن قد يكون كليّا كما هو الغالب فإن البائع يبيع متاعه بالثمن الكلى نوعا ولا يعين ثمنا خاصا شخصيا ، فعلى الأول يقع هنا تهاتر قهري حيث إن المشتري يطلب مثل ما يطلب منه البائع فبمقدار الأرش يقع التهاتر كما هو واضح . وعليه فيصح ان يقال يضع له من الثمن بقدر العيب وان كان الثمن شخصيا كما هو غير الغالب وح وان كان ما يطلبه البائع من المشتري عينا شخصية ويجوز للمشترى ان يدفعه إلى البائع ثم يطلب منه حقه ولا يكون هنا تهاتر قهري ولكن لا يجب عليه ذلك بل له أن يطبق الكلي الذي يطلب من البائع على هذا الشخص المعين الخارجي كما هو واضح . وكيف كان لا شبهة في أن الأرش غرامة على ذمة البائع بعد مطالبة المشتري فلا يتعين أن يكون من عين الثمن . نعم ، بناء على كون الأرش على طبق القاعدة لزم أن يكون من عين الثمن كما هو واضح ، وأما في بقية الروايات فالمذكور فيها هو أن يرد البائع على المشتري فضل ما بين الصحيح والمعيب وليس فيها ما يشعر بكون المردود من الثمن .

الجهة الثالثة : هل يعتبر أن يكون الأرش من النقود أو يكفي كونه من غيرها أيضا ؟

الظاهر من الأخبار الدالة على ثبوت الأرش هو أن يكون ذلك من النقود فان المستفاد من مجموعها هو أن البائع يرد التفاوت ما بين الصحيح والمعيب سواء كان المراد من التفاوت هو التفاوت بالنسبة إلى القيمة الواقعية أو بالنسبة إلى هذه المعاملة الخاصة ومن الواضح أن التفاوت انما يعلم بالمالية المحضة فان تقويم الأشياء والعلم بقيمتها انما هو بماليتها وما هو متمحض بالمالية فقط ، انما هو النقود فيكون الثابت بالأخبار هو