صغروي ففي أي مورد كشف التصرف عن ذلك فهو والّا فلا دليل على سقوط الخيار .
وأما الحداث الحدث الذي هو قسم خاص من التصرف فقد عرفت أنه انما يوجب سقوط الرد فيما إذا كان المورد مورد ثبوت الأرش والرد معا والمفروض ان المورد ليس كذلك لعدم ثبوت الأرش لوجود المانع عنه وهو لزوم الربا فلا يكون المورد مشمولا لدليل سقوط الرد وثبوت الأرش وهو رواية زرارة ومرسلة الجميل إذا فلا وجه لسقوط الرد هنا أي فيما إذا كان العوضان متجانسين وكان المبيع معيبا وتصرف فيه المشتري قبل العلم بالعيب مثلا .
وأما الأرش فقد ظهر مما ذكرناه أنه منفي للزوم الربا على الفرض بناء على قبوله ، والّا فقد عرفت عدم لزوم الربا في ثبوت الأرش لعدم كونه جزء من الثمن والّا كان البائع مشغول الذمة من الأول ولم يتوقف على مطالبة المشتري بل الأرش غرامة ومن مستتبعات العقد كما لا يخفى ، هذا ما يرجع إلى أصل المسألة .
ولكن للعلامة هنا كلام آخر قد فسّره المصنف فيتفرق به هذا المقال عن سابقه حيث ذهبا إلى وجود المانع من الرد أيضا وحاصل كلامهما يبتني على مقدمتين : - الأولى : أن وصف الصحة في الربويات لا تقابل بالمال لكونه مستلزما للربا فيكون موجبا لبطلان البيع من الأول وذلك لأنه إذا باع جنسا بجنس كان كل منهما في مقابل الآخر على نحو التساوي وإذا كان في مقابل الوصف شيء الآخر فيلزم أن هذا الطرف زائدا عن الطرف الآخر فان الطرف الآخر قد وقع مقدار منه في مقابل هذا الطرف ، بخلاف العكس ويكون ما يؤخذ في مقابل وصف الصحة زائدا على الطرف الآخر فيكون موجبا للربا ، فيكون
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 183
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٨٣