Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 383

Contributors:

P.383
وقد عرفت انه كان الكلام في تصرف الغابن مع ثبوت الخيار للمغبون وكان الكلام في صورة الزيادة بما لا يكون متصلا بالعين وانتهى إلى ما إذا غرس الغابن أشجارا في أرض المغبون فهل له حق لإبقائها فيها أو لا وقد عرفت ان هنا أقوال ثلاثة الأول عدم ثبوت حق للمغبون على قلع الأشجار لكون تصرف الغابن واقعا في ملكه فيكون نظير استيفاء المنفعة بالإجارة الثاني تسلطه على إجباره على القلع من غير ثبوت حق للغابن أصلا وقد اختاره العلامة في شفعة المختلف الثالث للمغبون ان يبقى أشجاره في أرضه مع الأجرة وهذا القول قد اختاره المسالك وتبعه جمع من المتأخرين وقد ذكرنا مدرك جواز القلع بلا أجرة الذي هو قول العلامة واخترناه لان المغبون له حق مطالبة أرضه من الغابن على النحو الذي سلمها اليه لدليل اليد وان كان لازم ذلك صيرورة أشجار الغابن حطبا وقد عرفت أيضا مدرك ثبوت الأجرة من قاعدة لا ضرر وقاعدة احترام مال المسلم وقد عرفت جوابهما أيضا . وقد ذكر شيخنا الأستاذ أو الغابن وان كان لم يملك الأرض ملكية مطلقة ولكنه مالك للأشجار فإذا أجبره المغبون على القلع تكون الصورة الشجرية متبدلة بصورة الحطبية فتزول المالية الشجرية ومن الواضح ان هذا ضرر عليه ولكن قد عرفت جوابه مما ذكرناه سابقا فان المغبون لا شغل له بإزالة المالية عن الأشجار وإزالة الصورة الشجرية وانما له مطالبة أرضه فارغة كانت أو لا بمقتضى دليل اليد ولا يستند انتفاء المالية من الشجرة إلى المغبون بوجه وانما لازم مطالبته الأرض هو ذلك وهو بمجرده لا يستلزم الضمان وهل يتوهم أحد انه إذا نسي أحد أو غفل ان الأرض الفلانية ملك شخص آخر فغرس فيها أشجار ان تفاوت القيمة