العقد دون العين فيمكن فسخ العقد مع ذلك وأما ردّ العين فالظاهر أنه ليس للغابن رد العين على هذه الحالة بل لا بدّ اما من الرضاء بالمثل أو القيمة أو الرضا بالعين على هزالتها وصغرها مثلا وتكون الزيادة للمغبون لحصولها في ملكه فتحصل الشركة ويكونان شريكين للعين بحسب حصتهما كما هو واضح فافهم وتأمل .
وقد عرفت أن الامتزاج ليس مانعا عن رجوع الغابن إلى ملكه ولكن نقول إنه يكون مانعا عن ذلك وتفصيل الكلام أن الشركة قد تكون بمعنى كون كل من الشريكين مالكا لنصف العين المشتركة بجميع أجزائها بحيث يكون حق كل منهما معلوما عند اللّه ولعلّ هذا هو المعروف بين الأصحاب الثاني : أن يكون كل من الشريكين مالكا لمجموع العين المشتركة ملكية ناقصة والفرق بين الأول والثاني أن ملكية المالك في الوجه الأول مستقلة لما عرفت أنه مالك لمجموع النصف مستقلا ولكن المملوك ناقص فإنه هو النصف وأما في الوجه الثاني فالمملوك مستقل وهو مجموع العين المشتركة ولكن مالكية المالك ناقصة فإن كل منهما نصف المالك والمجموع مجموع المالك منهما مالك واحد مستقلا كما هو واضح .
إذا عرفت ذلك فنقول ان الامتزاج أيضا مانع عن الرّد كبقية النواقل اللازمة وذلك لأنه يوجب الشركة بحسب السيرة العقلائية ليكون كل جزء مشتركا بين الشريكين إلى أن ينتهي الأمر إلى الأجزاء الصغار التي لا تفيد القسمة بالآلة التي لا يعتبر لها العقلاء المالية فيكون الامتزاج من أسباب الشركة وفاقدا عن الرد فأما على الاحتمال الأول من وجهين الشركة فمن جهة أنه ينتقل بالامتزاج نصف مال كل من الشريكين إلى الأخر وبالعكس فيكون كل جزء مشتركا بين الشريكين واقعا وما قيل أنهما يكونان مشتركين
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 361
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٦١