Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 303

Contributors:

P.303
وأما رواية عمار فذكر المصنف أنها وان كانت ظاهرة فيما يتعلق بالأموال لكن يحتمل حينئذ أن يراد كون الغابن بمنزلة أكل السحت في استحقاق العقاب على أصل العمل وهي الخديعة في أخذ المال ويحتمل أن يراد المقدار الذي بأخذه زائد على ما يستحقه بمنزلة السحت في الحرمة والضمان ويحتمل إرادة كون مجموع العوض المشتمل على الزيادة بمنزلة السحت في تحريم الأكل في صورة خاصة وهي إطلاق المغبون ورده للمعاملة المغبون فيها ثم ذكر أن الحمل على أحد الأولين أولى ولا أقل من المساواة للثالث ولكن ما ذكره المصنف من الحملين الأولين بعيد . أقول : لا شبهة أن السحت يطلق على المال الحرم وعلى نفس الحرام أيضا في اللغة ومن الأول ما ورد في الروايات الكثيرة التي تقدمت في المكاسب المحرمة كقولهم ( ع ) ثمن الخمر سحت وثمن العذرة سحت وأجور الفواجر سحت والسحت أقسام كثيرة منها الرشوة وهكذا . ومن الواضح أن كون الغبن من السحت إنما يلائم المعنى الثاني أعني نفس الحرام فإنه هو الفعل أعني أخذ الزيادة في المعاملة ويمكن أن يراد منه الغبن بفتح الباء فيكون المراد منه الخيانة أي الخيانة سحت وقد ورد النهي عن خيانة المؤمن في روايات كثيرة وكيف كان فتكون هذه الروايات كالروايات الأخرى فلا تكون لها خصوصية .

قوله مسألة يشترط في هذا الخيار أمران

أقول : قد أشرنا فيما سبق إلى أنه يشترط في خيار الغبن أمران

الأول جهل المغبون بالتفاوت

والثاني عدم كون التفاوت مما يتسامح أما الأول فلا شبهة في أنه لا يثبت الخيار مع علم المغبون بتفاوت القيمة وكذا ما يقوم مقام العلم من الاطمئنان