وأما الثاني فإن كان مقتض الوفاء بالشرط هو نفوذ فسخ البائع العقد في كلّ جزء جزء من المبيع بردّ كلّ جزء جزء من الثمن سواء فسخ في البقية أيضا أم لا كما عرفت في سابقه ولكنه حيث اشترط المشتري أيضا عليه أنه إذا فسخ في جزء فلا بدّ له أن يفسخ في البقية أيضا فإذا لم يفسخ البائع في البقية ألزمه المشتري بذلك على حسب اشتراطه والا فيثبت له خيار تخلف الشرط وكذلك لو لم يفسخ حتى خرجت المدة كما هو واضح .
وفي جميع هذه الاقسام لا نرى موردا لتبعض الصفقة أصلا كما هو واضح وأعجب من ذلك أن المصنف ره ذكر بعد ما حكم بثبوت خيار تخلف الشرط بأنه لا يبعد ثبوت خيار تخلف الشرط قبل خروج المدة ووجه العجب مضافا إلى ما ذكرناه من عدم الوجه والتعقل الخيار تبعض الصفقة أصلا أنه كيف يثبت ذلك للمشترى قبل خروج المدة فإنّه في ضمن هذه المدة لعمل البائع بردّ الثمن ويفسخ البيع فثبوت خيار تبعض الصفقة ينافي ذلك .
وبعبارة أخرى أنه لم يتم أمد خيار البائع ومع ذلك كيف يثبت للمشترى خيار تبعض الصفقة وقد كان جعلهما هذا الشرط للمشترى على هذا النّحو بأن يردّ الثمن ويفسخ البيع إلى وقت معنى والفرض أنه لم يخرج الوقت والمدة بعد كما لا يخفى ولعل هذه العبارة من غلط النسخة ولم نر من الحواشي من يتعرّض لذلك .
قوله الثّامن كما يجوز للبائع اشتراط الفسخ برد الثمن كذلك يجوز للمشترى اشتراط الفسخ بردّ المثمن
أقول قد عرفت : أنه لا شبهة في جواز البيع واشتراط الخيار فيه بردّ الثّمن وأنه مقتضى القاعدة