وهذا بخلاف الإمضاء فإن الإمضاء من أحد الطرفين لا يستلزم الإمضاء من الطرف الآخر .
وقد يكون الخيار ثابتا للمجموع من حيث المجموع فقد قربنا في خيار الورثة وعليه فإمضاء كل من الطرفين أو فسخه لا يؤثر الا من قبله فقط فيكون خيار الآخرين باقيا على حاله فلهم الفسخ أو الإمضاء فإن اتفق جميع هؤلاء على الفسخ انفسخ العقد والا يبقى العقد على حاله وكيف كان فالخيار تابع لجعل الجاعل كما هو واضح .
قوله مسألة يجوز لهما اشتراط الاستيمار بأن يستأمر المشروط عليه الأجنبي في أمر العقد
أقول
حيث كان الكلام في جعل الخيار للأجنبي فلمناسبة ذلك ذكر مسألة الاستيمار في أمر العقد
وان لم يكن من جعل الخيار في شيء .
فنقول انه يمكن تصوير ذلك بوجوه ولكن المناسب للمقام اعني مسألة جعل الخيار للأجنبي . وجهان الذان ذكرهما السيّد ( ره ) .
الأول أن يكون مرجع ذلك إلى جعل الخيار لنفسه على تقدير أمر الأجنبي بالفسخ والا فلا
وعليه فهل يجوز له أن يفسخ قبل الأمر والاستيمار أم لا الظاهر بل المقطوع به هو العدم لأنّة انّما جعل لنفسه الخيار على تقدير خاص فليس له أن يفسخ بغير هذا التقدير إذ لا خيار له بدونه وأما لو أمر الأجنبي الذي جعل لنفسه الاستيمار منه قبل الاستيمار فهل يجوز له الفسخ بذلك أم لا والظاهر هو جواز الفسخ بهذا الأمر وذلك لان الاستيمار ليس له موضوعية في ثبوت الخيار للمشروط له وانّما هو طريق إلى تحصيل الأمر من الغير فإنه لا داعي لهذا الغير أن يأمر بالفسخ أو الإمضاء بدون