على وجه الإطلاق وان كان ممكنا ثبوتا ولكنه ينصرف إلى صورة كون فسخ الأجنبي مصلحة للمشروط له فان الظاهر أن جعل الخيار له ليس على وجه يكون في نفس الجعل غرض بل هو من جهة أن المشروط له ليس له بصيرة على حال البيع وانه جاهل بخصوصيات البيع والمبيع وأن هذه المعاملة مصلحة له أم لا لكونه غيريا مثلا فجعل الخيار له من جهة أن يلاحظ مصلحة هذا الشخص والا فيكون نقضا للغرض كما لا يخفى .
وعليه فدعوى الانصراف إلى صورة وجود المصلحة ليست بدعوى جزافية الا أن يصرح على كون الخيار للأجنبي على وجه الإطلاق .
الجهة الثانية : أنه لو جعل الخيار لشخصين أو لنفسه مع الأجنبي أو لعده أشخاص فهل يكون الخيار لكل منهما أو على المجموع أو غير ذلك
وقد عرفت في خيار المجلس نظير ذلك فنقول إجمالا أنّ الخيار تارة يكون ثابتا للطبيعة على نحو الكلي الطبيعي بحيث كل من سبق إلى اعمال الخيار من الفسخ أو الإمضاء يتحقق الطبيعي في ضمنه فلا يبقى خيار لفرد آخر من هذه الطبيعة أصلا وهذا لا شبهة فيه وقد يكون ثابتا لكل فرد فرد بعنوان الفردية لا بما أنهم من مصاديق الطبيعة وعلى هذا فيكون كل واحد منهم ذي خيار وعليه فان سبق أحدهما إلى الفسخ فلا يبقى موضوع لخيار الثاني فإنه يوجب انهدام العقد وانحلاله من أصله فلا يبقى شيء حتى يكون الثاني يعمل خياره .
وان كان أمضى العقد فيكون العقد ممضى من قبله فقط فلا يكون ذلك مضاء من قبل الآخرين وقد عرفت النكتة بين الفسخ والإمضاء في خيار المجلس وقلنا أن الفسخ هو انحلال العقد فلا يعقل الا من الطرفين