تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المالك على البيع من زيد وفي المقام حيث أن المشروط له قد اشترط على المشروط عليه عدم فسخ فيكون الوفاء به واجبا تكليفا وإذا خالف ذلك وفسخ وقد فعل فعلا محرما ولكن لا يترتب عليه الحكم الوضعي فإن التكليف كما هو مشروط بالقدرة العقلية فكذلك مشروط بالقدرة الشرعية فنهى الشارع عن شيء يوجب عجز المكلف عن اقدامه ففي هنا أن نهى الشارع عن الفسخ بمقتضى وجوب الوفاء بالشرط يوجب عجز المكلف عن الفسخ شرعا بمعنى أنه لا يكون مؤثرا في الفسخ على تقدير وقوعه . وفيه قد ذكرنا مرارا أن الحرمة التكليفية عن الشيء لا يستلزم الحرمة الوضعية وكون ذلك الشيء فاسدا وضعا فإنه يحرم التصرف في مال الغير بدون اذنه مع أنه لو غصب أحد ماء الغير وطهر به ثوبه فإنه يكون مؤثرا في الطهارة وفي هنا وان كان النهي متعلقا بالسبب ولكن الأمر كذلك لو كان متعلقا بالمسبب أيضا فلو كانت الطهارة الخبثية بالماء المغصوب مبغوضا للشارع مع عدم كون الفعل عباديا وكان يغصب أحد ماء من الغير وطهر به ثوبه فإنه لا يتوهم أحد عدم حصول الطهارة هنا إذا لم يكن الفعل مما يعتبر فيه قصد التقرب . ومعنى أن النهي التكليفي يسلب القدرة عن المكلف شرعا يعنى أنه قبل تعلق النهي بالفعل كان مرخصا في الفعل والترك وبعده ليس له هذه السلطنة ولا يكون مرخصا في ذلك بل لا بد من الترك وأما أن هذه الحرمة مستلزمة للحرمة التكليفية أم لا فهو أول الكلام وتظهر الثمرة فيما إذا صدر منه الفعل في حال المغفلة
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 128 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي