Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 122

Contributors:

P.122
الخيار في الخيار المصطلح انما هو من جهة ما جرى عليه اصطلاح الفقهاء والا فليس ذلك من معناه اللغوي ولا من مقتضيات الدليل وقلنا أن معنى الخيار لغة هو اختيار الخير لنفسه وأما القدرة على الفسخ انما هو مستفاد من اللام الظاهر في الملكية والاختصاص فيقال له الخيار اى له القدرة على الفسخ والإبقاء بل قلنا أن كلمة الخيار وما اشتق منها يستعمل في هذا المعنى حتى في هذا اليوم . وعليه فقوله عليه السلام لا يكون له الخيار المسلمون عند شروطهم هو بمعنى اللغوي أي ليس له اختيار الفسخ في الخارج بمعنى أنها ملزمة في شرطها ولا توجد الفسخ الخارجي ولا يكون هذا ح مخالفا للسنة فإنها تدل على ثبوت القدرة للمتبايعين على فسخ العقد وإمضائه وهذه القدرة باقية للمتبايعين وللمتعاملين وفي المكاتبة أنه إذا صارت حرة فله القدرة على فسخ عقد الزوجية الواقعة بينهما وبين العبد وهذه القدرة باقية على حالها ولكن الإمام ( ع ) طبق جملة المسلمون عند شروطهم على اشتراط عدم الخيار للأمة على الشرط الذي وقع بينهما وبين ابن زوجها من جهة أن تكون الأمة ملزمة بإبقاء العقد ولا تفسخ في الخارج ولا نختار فيه لنفسها الفسخ بل بقي عقد النكاح على حاله لا أنه بمعنى أن لا يكون لها خيار وقدرة على الفسخ ليكون على خلاف السنة فان هذا موافق للظواهر والاستعمالات فليس فيه ما يوجب خلاف ظهور كلمات المتحاورين كما لا يخفى . والشرط انما يكون مخالفا للكتاب والسنة إذا كان مفاده على خلاف الحكم الشرعي الثابت بالكتاب والسنة ونظير ذلك ما سيأتي