أعظم من ذلك .
ولكن الظاهر هو صحة البيع في هذا القسم وبيان ذلك أن مورد كلامنا اعني كون البيع غرريا انما هو فيما يكون الجهل بوجود المبيع ولا يدرى المتبايعان انه موجود أم لا أو فيما يكون الجهل بأوصاف المبيع التي دخيلة في المالية وأما الجهل بالقيمة فغير مربوط بالغرر وانما هو من موارد خيار الغبن فلو باع مثقالا من الذهب بدينار أو اشتراه أحد بثلاثة دنانير فإنه يثبت لهما خيار الغبن بعد معرفة القيمة ولم يتوهم أحد هنا فساد المعاملة لكونه غرريا وكذلك لو أقدم على الغبن مع العلم فإنه يحكم بالصحة أيضا وفي المقام أن مائة مثقال من الذهب وألف مثقال من فضة معلوم والتسعة مائة مجهول أنه ذهب أو فضّة فلو باع كل مثقال من الذهب بدينارين وكل مثقال من الفضّة بدرهم وان لم يعلم مقدار الذهب أو مقدار الفضة منفردا منفردا فلا وجه لبطلان البيع فإنه من مصاديق بيع الصبرة وقد عرفت صحة بيعها مجموعا بعنوان كل رطل بكذا فان انضمامها إلى ما يعلم بمقدار المجموع لا يوجب البطلان وعلى هذا فإذا باع مجموع ألفين مثقال كل مثقال بدرهم مع العلم بالغبن والاقدام عليه فلا وجه لبطلان المعاملة وبالجملة أن الغبن في المعاملة غير الغرر فيها فلو أقدم المتعاملان على الغبن أو انجبر الغبن بالخيار فلا وجه للحكم بالبطلان للغرر كما لا يخفى .
وعلى الإجمال أن كل من الظرف والمظروف وان كانا مو الموزونين ولم يعلم بمقدار كل منهما على التفصيل ولكن ذلك مثل بيع الصبرة كل رطل بكذا فيجوز للبائع ان يبيع ذلك المجموع المركب بأن كل مثقال من الذهب بدينارين وكل مثقال من الفضة بدرهم وصحة البيع في مثل ذلك لا يستلزم العلم بمقدار الصبرة أصلا وكك يصحّ بيع مجموع الذهب والفضة على حساب كل
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 473
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٧٣