تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
فإن المعيب أقل قيمة من الصحيح فللأرش هنا مجال . وأما إذا كان الفاسد بمرتبة لا قيمة له أصلا كما إذا اشترى بطيخا فظهر فاسدا على نحو لم تكن له قيمة أصلا كان يعدّ من الزبالة ففي هنا يحكم بالبطلان إذ المبيع من حيث عدم مالية في حكم المعدوم فليس هنا أرش أيضا ، بل الحكم هو الانفساخ ليس الا بل الوجه هو البطلان لعدم اعتبار العقلاء ذلك البيع بيعا أصلا حتى بناء على عدم اعتبار المالية في المبيع كما بنينا عليه في أول البيع فان ما ليس بمال يعدّ في نظر العرف نوعا أخر في قبال ما هو مال فإذا وقع البيع بالمال فظهر غير مال فقد تخلّف صورته النوعية فيكون فاسدا ، من هذه الجهة نظير ما إذا اشترى أحد عصفورا فبان انه حشرة من الحشرات فان بيع الحشرات في نفسه وان كان جائزا ولكن المبيع هنا ليس هو الحشرة ، بل هو العصفور فما هو مبيع ليس بموجود وما هو موجود ليس بمبيع وكذلك الحال في المقام . وأما إذا ظهر الفساد بعد الكسر فإن كان الفاسد أيضا مالا وكانت قيمته مساوية لقيمة الصحيح فليس للمشترى هنا شيء أصلا من أنحاء الخيارات أما الأرش فلما عرفت من عدم تفاوت المعيب مع الصحيح من حيث القيمة وأما الرد والفسخ فهو وان كان جائزا قبل الكسر والتصرف ولكن يسقط ذلك بعد الكسر للنص « 1 » الخاص الوارد في خيار العيب من أنه إذا أحدث فيه حدثا أو لامس فلا يجوز له الرد فيكون ذلك ساقطا للنص وان كان هو جائزا في نفسه بحسب القاعدة . ولا يفرق في ذلك بين أن يكون للمكسور قيمة أولا ولا بين أن تكون قيمة
هامش
( 1 ) وسائل : ج 12 باب سقوط خيار المشتري بتصرفه ح 1 و 3 ص 351 .