Skip to main content

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 431

Contributors:

P.431
تجري في فعل الغير وذكرنا في قاعدة الفراغ أنها انما تجري في موارد تكون صورة العمل محفوظة كما عبر بذلك شيخنا الأستاذ وأما فيما لم تكن صورة العمل محفوظة فلا مورد لقاعدة الفراغ وكذلك لا مورد لقاعدة أصالة الصحة مثلا إذ شك المتوضي بعد وضوئه أن ما كان يتوضأ به كان ماء أو شيئا آخر من المائعات التي لا يجوز التوضي بها فإنه لا تجرى فيها قاعدة الفراغ لعدم الحفاظ صورة العمل وانما تحمل مجرد الصدفة الواقعية فقط نعم مورد قاعدة الفراغ ما إذا كان هنا مائان وتوضأ من أحدهما كان أحدهما مما يجوز التوضي به والأخر لا يجوز ثم شك في أنه كان من الذي يجوز التوضي به أو من الذي لا يجوز فبقاعدة الفراغ يحكم بالصحة ويكون التوضي من الذي يجوز التوضي به وكذلك في قاعدة الصحة إذا شككنا في ما فعله المتبايعان هو حقيقة بيع أو صورة بيع فإنه لا يمكن بأصالة الصحة إثبات كون الواقع بيعا حقيقة بمجرد احتمال الصدفة الواقعية وكذلك فيما إذا احتملنا أنه قال أنت طالق ولكن نحتمل أنه قاله لزوجته أو لأجنبية فلا يمكن حمله على الطلاق الصحيح بأصالة الصحة . نعم إذا أحرز أنه طلق زوجته وأحرزنا صورة العمل أي الطلاق بالزوجة ولكنه نشك في صحته وفساده فنحمل على الصحة وكذلك إذا رأينا أن أحدا قام على ميت فلا ندري أنه يصلى أو لا ، فلا يمكن حمل فعله على الصحة بمجرد احتمال الصدفة الواقعية . نعم إذا حفظنا صورة العمل وعملنا أنه يصلى على الميت وشككنا في صحته وفساده من جهة أخرى فنجري أصالة الصحة وهكذا في فجميع العقود والإيقاعات والعبادات كفائية أو عينيّة . وثانيا : أنه مع قطع النظر عن الإشكال الأول أن أصالة الصحة مشروطة