تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
النجف الذي ستّ حقق وكان نظر البائع إلى من التبريز مثلا فإنه تبطل المعاملة للجهالة ، بل ربما كان لبلدة واحدة أو قرية واحدة وزن خاص فلا بدّ من التعيين حتى لا تكون المعاملة مجهولة . وبالجملة فالغرض من اعتبار الوزن والكيل ليس مجرد وزن الموزون وكيل المكيل سواء علم المتبايعان بالحال أم لا ، إذ ليس لهما موضوعية أصلا ، بل الغرض معرفة مقدار الثمن والمثمن إذا كانا من المكيل والموزون والوزن والكيل طريقان إلى الواقع وعلى هذا فالمناط في صحة بيع المكيل والموزون معرفة مقدارهما الواقعي ، وعلى هذا فيصحّ بيعهما بغير الوزن والكيل إذا علما بهما بغير الوزن والكيل كالحدس القوى كما عرفت ويبطل البيع مع عدم العلم بالواقع حتى مع الوزن والكيل إذا كانا مجهولين .

أما الكلام في المعدود

فالحكم فيه مثل الحكم في المكيل والموزون ، بلا خلاف ظاهر كما في المتن فلا بد من اعتبار العدّ فحيث ان الغرض به معرفة مقدار المعدود فيكفي فيه غير العدّ أيضا من الكيل والوزن والحدس القوىّ الغير المتخلّف كثيرا ويدلّ على اعتبار العدّ في المعدود وقيام غيره مقامه خبر الجواز الآتي الذي ذكرناه في اعتبار العلم بالمثمن أيضا ثم أنه لا يهمّنا التكلم في أن الميزان في المعدود والموزون أي شيء لعدم انضباطه ولترتب الفائدة عليه ومع ذلك سيأتي الكلام عليه ، والظاهر أنه أمر عرفي يختلف باختلافهم ومثل الباذنجان من المعدود كما في بعض بلاد إيران ، ومن الموزون في العراق ومثل البرتقال والليمو من الموزون في بعض البلاد ومن المعدود في بعضها الأخر وكذا الجوز وهكذا وهكذا فلا بدّ في ذلك من الرجوع إلى عرف المحل والبلد كما لا يخفى . واما المزروع فان قلنا بأن الروايات التي اعتبر الكيل والوزن في المكيل