حصل المبيع في يد المشتري صح البيع بلا شبهة ثم قال وكك الكلام في عقد الرهن فان اشتراط القدرة على التسليم فيه بنا على اشتراط القبض انما هو من حيث اشتراط القبض فلا يجب إحرازه حين الرهن ولا العلم بتحققه بعده فلو رهن فيتعذر تسليمه ثم اتفق حصوله في يد المرتهن اثر العقد أثره .
وأشكل عليه شيخنا الأستاذ بما حاصل كلامه بأنه لا فرق بين عقد الصرف والسلم والرهن وسائر العقود لأن القبض وان كان شرطا في هذه العقود الثلاثة دون غيرها الّا أنه ليس جزء للسبب الناقل وليس حكمه حكم القبول كما ذكره المصنف وانما هو شرط للملكيّة في باب الصرف والسلم وأما الإلزام والالتزام العقدي فقد تحقق بنفس العقد ولذا اختار المشهور وجوب التقابض كما سيأتي في خيار المجلس .
ثم ذكر في صدر كلامه بما حاصله من أنه لا وجه لقياس الصرف والسلم وعقد الرهن وغيرها مما يشترط فيه تأخير التسليم بالعقد الفضولي فإن اشتراط تأخير الثمن مدة معيّنة بحيث لا يجب التسليم مدة مع تمامية أركان العقد من جهة الاشتراط فيدخل تحت ضابط الخيارات الزمانية وهذا بخلاف العقد الفضولي فإنّ التسليم لا يجب لا للفضولي ولا لغيره ، أما للفضولي لعدم ارتباط العقد به كما ذكرناه من أن شرط وجوب التسليم انما كونه مالكا فالفضولي غير مخاطب بالتسليم وأما المالك لعدم استناد العقد اليه قبل الإجازة فلا وجه لقياس الإجازة بالقبض ونحوه ومحصّل كلامه يرجع إلى المطلبين .
أحدهما : إنكار قياس الإجازة في الفضولي بمسألة القبض إذ القبض في العقود الثلاثة من الشرائط والإجازة من الأسباب المقومة قبل تمامية أركان العقد ، والثاني وجوب التقابض ، ثم ذكر نعم لو كان القبض جزء للعقد
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 287
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٨٧