النبوي الأخر نهى النبيّ ( ص ) عن بيع ما ليس عنده لكونه في الخارج قادرا على التسليم .
وبالجملة فعلى كل تقدير سواء كان بيع الراهن مشمولا للنبويين أو غير مشمول فلا مجال للإشكال به على ما نحن فيه وإخراجه عن المقام كالفضولي ، ثم إنه ظهر مما ذكرناه حكم عقد الرهن .
فإنه بعد حصول التسليم لا موضوع لوجوبه وقبله لا عقد فإن الإقباض والتسلّم في هذا العقد من الشرائط فبتحققها لا غرر ولا بيع ما ليس عنده وبعدم تحققها تفسد المعاملة فلا موضوع للغرر .
انتهى كلامنا إلى كون التسليم شرطا ومقوّما للبيع فنقول ذكر المصنف أن القبض والتسليم في بيع الصرف والسلم من شروط تأثير العقد لا من أحكامه فلا يلزم الغرر ولو تعذر الشرط بعد العقد رجع ذلك إلى تعذر الشرط فلا يلزم منه البطلان حتى مع العلم بالتعذر إذ لا يلزم إحراز الشروط المتأخرة والعلم بتحققها .
والوجه في ذلك ما أفاده من أن القبض هنا مثل الإجازة في العقد الفضولي على النقل من حيث عدم تمام النقل إلّا بالإجازة فكك لا يتم العقد هنا الّا بالقبض أو من النقل بناء على الكشف فإن الإجازة إذا كانت جزء الناقل في العقد الفضولي مع حصول النقل من حين العقد فالقبض أولى بأن يكون جزء للناقل إذ لم يقل أحد بكون القبض كاشفا في بيع الصرف والسّلم .
وبالجملة فالاعتبار على القدرة على التسليم بعد تمامية العقد لا فيما لم يتم ، ولهذا لم يعتبرها أحد في الموجب قبل لحوق القبول به ولا يقدح كونه عاجزا قبل القبول إذا علم بتجدد القدرة بعده وفي المقام أيضا إذا
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 286
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٨٦