كل منهما جزء مقوم للإيجاب المؤثر فكما أن ردّ المالك في الفضولي مبطل للعقد بالتقريب المتقدم كك ردّ المرتهن وهذا هو الأظهر من قواعدهم .
والظاهر أن الإجازة بعد الردّ مؤثرة في صحة العقد ولا يعتنى ، لما ذكره المصنف وذلك من جهة أنه قد تقدم أن الدليل على عدم تأثير الإجازة بعد الردّ هو الإجماع ، ومن الواضح أنه دليل لبىّ يقتصر منه على المورد المتيقن وهو صورة كون العقد من طرف المرتهن ومن لرضايته دخالة في صحة العقد هو المالك لا الأجنبي كما في المقام فان المرتهن أجنبي عمن لهما العقد فرضايته دخيل ولكن رده لا يفيد فيكون مشمولا للعمومات بل قد ذكرنا في بيع الفضولي دلالة صحيحة محمد بن قيس على تأثير الإجازة بعد الرد مطلقا حيث يفهم من ردّ الوليدة آثار الرد مع ذلك يحكم فيها بصحة البيع كما تقدم وان استشكلنا فيها أيضا فراجع .
قوله : ثم انّ الظاهر أن فكّ الرهن بعد البيع بمنزلة الإجازة لسقوط حق المرتهن بذلك .
أقول : وقع الخلاف في أن فكّ الرهن هل يكون مثل الإجازة وكذا سقوط الرهن بأي نحو كان من إسقاط الدين أو أدائه أولا ، بل لا يلزم العقد به بوجه وأنه ليس كالإجازة وقد صرّح بالأول في التذكرة وكذا عن فخر الإسلام والشهيد في الحواشي ، والظاهر من المحقق والشهيد الثانيين ويحمل عدم لزوم العقد بالفك كما احتمله في القواعد ، بل مطلق السقوط الحاصل بالإسقاط أو الإبراء أو بغيرهما نظر إلى أن الراهن تصرف فيما فيه حق المرتهن وسقوطه بعد ذلك لا يؤثر في تصحيحه .
والفرق بين الإجازة والفك أن مقتضى ثبوت الحق له هو صحة إمضائه للبيع الواقع في زمان حقه وان لزم من الإجازة سقوط حقّه فيسقط حقّه بلزوم