طبقة وجيلا بعد جيل .
وبالجملة التزموا بجواز البيع المنقطع دون المؤبد .
وفصّل بعضهم بقولهم بعكس ذلك ، أي بجواز البيع في المؤبد وبعدمه في المنقطع
ولعل نظره إلى أن المنقطع ينقطع بنفسه بخلاف المؤبد .
وفصل بعضهم بين أصل الوقف حيث قال بعدم الجواز
وبين اجزائه وآلاته التي انحصر طريق الانتفاع بالبيع فقط ، كحصر المسجد وجذوعه وبعض آلاته التي سقط عن الانتفاع به في هذا المسجد بنحو من الأنحاء وهو المحكي عن الإسكافي وفخر الإسلام ، ويمكن التفصيل بين ما يكون الوقف تحريرا كالمساجد ونحوها وبين سائر الأوقاف ، ويلتزم بعدم جواز البيع في الأول دون الثاني ، الّا انه ليس تفصيلا في الحقيقة لأن المساجد خارج عن مورد البحث ، فان الظاهر أن مورد البحث ما اعتبر فيه التمليك والمساجد تحرير وعليه فما سيأتي من المصنف من التفصيل بين المساجد وغيره ، تنبيه على أصل المطلب لا تفصيل في الوقف بين جواز البيع في قسم وعدمه في آخر
والكلام فعلا يقع في جواز بيع الوقف المؤبد في الجملة .
[ الوقف على قسمين تمليكي وفكي ]
وبعد ما نقل المصنف كلمات الأصحاب فصّل في الوقف المؤبد ، بينما يكون ملكا للموقوف عليهم وبينما لا يكون ملكا لأحد ، بل يكون فك ملك نظير تحرير كالمساجد والمدارس والربات والخانات وان كان في الحقيقة ليس تفصيلا كما عرفت بناء على عدم دخولها في ملك المسلمين فان الموقوف عليهم انما يملكون الانتفاع دون المنفعة وقال المصنف ان محل الخلاف هو القسم الأول ، أي ما يكون الوقف تمليكا وأما القسم الثاني فالظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيعه لعدم الملك وعلى هذا فلو خربت القرية وانقطعت المارة عن الطريق الذي فيه المسجد لم يجز بيعه وصرف ثمنه في