تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
يوجب البطلان ، بل لا بد من وقوع البيع في الخارج فتعرض إلى أن الوقف بحسب نفسه والأصل الأولى لا يجوز بيعه ، بل لا بدّ من البقاء وهو واضح لما عرفت أن مفهوم الوقف عبارة عن السكون فلا بدّ وان يكون واقفا وساكتا . ثم يقع الكلام هنا في جهتين : الأولى : في الخروج عن مقتضى ذلك الأصل ، بحسب الموضوع بمعنى أن أي وقف يجوز بيعه وأي وقف لا يجوز بيعه والجهة الثانية : في الخروج عنه بحسب الحكم بمعنى أن المسوّغ لبيع الوقف أي شيء مع قطع النظر عن أن أي وقف يجوز بيعه وأي وقف لا يجوز بيعه وقد حصره بعضهم بواحد وهو وقوع الخلف بين الموقوف عليهم وبعضهم بثلاثة وبعضهم بخمسه إلى غير ذلك من الاختلافات . أما الجهة الأولى : فوقع الخلاف في ذلك بين الأصحاب كثيرا ،

فذهب بعضهم إلى عدم جواز البيع وعدم الخروج من عموم المنع أصلا ،

وهو الظاهر من كلام الحلي والشهيد ، فان ظاهر قول الشهيد أن سد الباب وهو نادر مع قوته هو اختياره ذلك وذهب بعضهم إلى الجواز مطلقا .

وفصل بعضهم بين المؤبد والمنقطع

وليس المراد من المنقطع ما إذا كان الوقف إلى سنة أو إلى سنتين ، بل معناه أن الوقف انما هو على طائفة خاصة من غير تقيد بزمان خاصّ والّا فيكون حبسا الذي عبارة عن حبس العين مع كونها باقية على الملك وتسبيل المنفعة ، ولكن حيث إنه لطائفة خاصة ينقرض كثيرا بانقراضهم فيسمى ذلك بالوقف المنقطع الأخر وهذا بخلاف المؤبد فإن معناه أن الوقف لطائفة خاصة كأهل العلم من الشيعة في النجف مثلا كما وقفوا قرية في كرمانشاه كك ومع عدمهم لمطلق أهل العلم ومع عدمهم العياذ باللّه لفقراء الشيعة ومع عدمهم لأغنياء الشيعة وهكذا فمثل هذا الوقف لا ينقطع آخر بل يستمر ويدوم إلى الأبد ويبقى طبقة بعد
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 164 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي