ورميهم إلى الكذب وعداوة الحق . نعم لا نضايق من القول بالكراهة ، لورود النهي عن ذلك في بعض الأخبار المحمول على الكراهة ، وعلى هذا المنهج المشهور من العامة « 1 » على أن الروايات الواردة في حرمة كسب المعلم وجوازه ضعيفة السند ، فيرجع إلى عمومات ما دل على جواز الكسب .
ثم إنه لا يجوز أخذ الأجرة على القضاء للروايات الخاصة [ 1 ] وأن الظاهر من آية . النفر « 2 » الآمرة بالتفقه في الدين ، وإنذار القوم عند الرجوع إليهم أن الإفتاء أمر مجاني في الشريعة المقدسة . فيحرم أخذ الأجرة عليه . ويؤيده قوله تعالى « 3 » :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
.
هامش
في رواية حسان المعلم عن أبي عبد اللّه « ع » : لا تأخذ على التعليم أجرا . ضعيفة بحسان وفضل بن كثير .
وفي رواية الفضل عنه « ع » إن هؤلاء يقولون : إن كسب المعلم سحت ؟ فقال :
كذبوا أعداء اللّه الحديث . ضعيف بفضل . وقد تقدمت الرواية في ص 48 .
وفي المصدر المزبور من ئل عن الصدوق قال « ع » : من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة . مرسل . وفي ج 2 المستدرك ص 335 . ما يدل على حرمة تعليم القرآن . ولكنه ضعيف السند .
وقد أخرج البيهقي في ج 6 من سننه ص 124 أحاديث تدل على جواز أخذ المعلم الأجرة للتعليم . وأحاديث أخرى تدل على كراهة أخذها لتعليم القرآن .
[ 1 ] في ج 2 ئل باب 32 تحريم أجر الفاجرة مما يكتسب به ص 538 في صحيحة عمار بن مروان جعل الإمام « ع » من السحت أجور القضاة .
وفي ج 2 المستدرك ص 436 وص 426 عن الجعفريات عن علي « ع » إنه جعل من السحت أجر القاضي .
وفي حسنة ابن سنان بابن هاشم سئل أبو عبد اللّه « ع » عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ؟ فقال : ذلك السحت . وقد تقدمت الإشارة إلى مصادرها في ص 269 .
( 1 ) قد تقدمت الإشارة إلى آرائهم في ص 48
( 2 ) سورة التوبة ، آية : 123 .
( 3 ) سورة الشورى ، آية : 22 .