القمار جزءا من بدنه .
وكيف كان فقد أورد المصنف على الرواية ( بأن ما كان تأثيره كذلك يشكل أكل المعصوم له جهلا بناء على عدم إقدامه على المحرمات الواقعية الغير المتبدلة بالعلم ، لا جهلا ، ولا غفلة ، لأن ما دل على عدم جواز الغفلة عليه في ترك الواجب وفعل الحرام دل على عدم جواز الجهل عليه في ذلك ) .
ويمكن ان يقال : إن الاعتراض على الرواية مبني على كون علم الأئمة بالموضوعات حاضرا عندهم من غير توقف على الإرادة ، وقد دلت عليه جملة من الروايات ، كما أن علمهم بالأحكام كذلك .
وأما بناء على أن علمهم بالموضوعات تابع لإرادتهم واختيارهم ( كما دلت عليه جملة أخرى من الروايات ) فلا يتوجه الاشكال على الرواية ، لإمكان صدور الفعل عنهم ( ع ) جهلا قبل الإرادة . ولكن الذي يسهل الخطب أن البحث في علم الإمام من المباحث الغامضة ، والأولى رد علم ذلك إلى أهله ، كما ذكره المصنف ( ره ) . على أن الرواية المذكورة ضعيفة السند .
حكم المسابقة بغير رهان في ما عدا الموارد المنصوصة
قوله الرابعة المغالبة بغير عوض في غير ما نص على جواز المسابقة فيه .
أقول :
المشهور بين الأصحاب هو عدم جواز المسابقة بغير رهان في ما عدا الموارد المنصوصة ، كالمصارعة ، وحمل الأثقال ، والجري على الاقدام ، وكالمسابقة على السفن والبقر والكلاب والطيور ، والمكث في الماء ، وحفظ الأخبار والأشعار ، ورمي البنادق ، والوقوف على رجل واحدة وغيرها . وقد ذهب بعض الأصحاب وجمع من العامة [ 1 ] إلى الجواز .
ويمكن الاستدلال على الحرمة بوجوه :
الأول : دعوى الإجماع عليها ، وقد ادعاه غير واحد من الأصحاب .
وفيه أن من المحتمل القريب استناده إلى الوجوه الآتية ، فليس هنا إجماع تعبدي ، ومن هنا علله بعض الأعاظم من الأصحاب بعموم النهي عن المسابقة إلا في ثلاثة .
هامش
[ 1 ] في ج 2 فقه المذاهب ص 51 نقل عن المذاهب الأربعة جواز المسابقة بدون رهن