وأن يثبت من الخارج ، ومن الواضح أن كون الآلات المعدة للقمار كذلك أول الكلام ، إذ لو كان اللعب بها بدون مراهنة جائزا لم تكن كذلك ، فلا يمكن إثبات الحرمة به ، فإنه دور ظاهر .
الثاني : ما في رواية أبي الجارود [ 1 ] من تفسير الميسر بالنرد والشطرنج وبكل قمار إلى أن قال « ع » : ( وكل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللّه محرم ) .
فإنها تشمل بإطلاقها اللعب بالآلات المعدة للقمار بدون الرهن .
وقد يقال : إن المراد بالقمار المذكور في الرواية هو المعنى المصدري « أعني العمل الخارجي » ، وعليه فتكون الرواية منصرفة إلى اللعب بالآلات المذكورة مع الرهن ، كما أن المطلقات منصرفة إليه أيضا ، ولكنها دعوى جزافية ، فإن المراد من القمار فيها هو نفس الآلات . ويدل عليه من الرواية قوله « ع » : ( بيعه وشراؤه ) وقوله « ع » :
( وأما الميسر فالنرد والشطرنج ) .
وفيه أن الرواية وإن كانت صريحة الدلالة على المقصود ، ولكنها ضعيفة السند .
ثم إن المصنف ( ره ) ذكر جملة من الروايات للتأييد ، وادعى عدم انصرافها إلى اللعب الخارجي : منها ما عن مجالس المفيد الثاني ولد الشيخ الطوسي « ره » [ 2 ] وهو قوله « ع » :
( كلما ألهى عن ذكر اللّه فهو من الميسر ) .
وفيه أولا : أن هذه الرواية ضعيفة السند . وثانيا : أنها محمولة على الكراهة ، فإن كثيرا من الأمور يلهي عن ذكر اللّه وليس بميسر ، ولا بحرام ، وإلا لزم الالتزام بحرمة كثير من الأمور الدنيوية ، لقوله تعالى « 1 » :
( إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ )
.
بل قد أطلق اللهو على بعض الأمور المستحبة في جملة من الروايات [ 3 ] كسباق الخيل ،
هامش
[ 1 ] مرسلة . وضعيفة لأبي الجارود . راجع ج 2 ئل باب 130 تحريم اللعب بالشطرنج مما يكتسب به ص 567 .
[ 2 ] ضعيفة لابن الصلت وغيره . راجع ج 2 ئل باب 128 تحريم استعمال الملاهي مما يكتسب به ص 566 .
[ 3 ] في ج 3 ئل باب 1 من كتاب السبق والرماية ص 660 . وج 2 كا ص 341 وج 9 الوافي ص 26 : في حديث قال رسول اللّه ( ص ) : كل اللهو باطل إلا في ثلاث :
في تأديبه الفرس ورميه عن قوسه وملاعبته امرأته فإنهن حق . مرفوعة . ورواها الشيخ بسند فيه ضعف لعبد اللّه بن عبد الرحمن . ورواها البيهقي الشافعي في ج 10
( 1 ) سورة محمد ، آية : 38 .