ضرورة دينية ) .
وفي متاجر الرياض : ( بل عليه إجماع العلماء ، كما حكاه بعض الأجلاء ، وهو الحجة ) .
وغير ذلك من كلمات الأصحاب المشتملة على دعوى الإجماع والضرورة على حرمة الغناء .
ويدل على حرمته وجوه ، الوجه الأول : قيام الإجماع عليها محصلا ومنقولة .
وفيه أن دعوى الإجماع على الحرمة في الجملة وإن لم تكن جزافية ، بل في كلمات غير واحد من الأعلام دعوى الضرورة عليها ، إلا أنه ليس إجماعا تعبديا ، فان من المحتمل القريب استناد المجمعين إلى الآيات والروايات الدالة على حرمة الغناء .
الوجه الثاني : جملة من الآيات الكريمة ولو بضميمة الروايات ، منها قوله تعالى « 1 » :
( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )
ومنه الغناء ، للروايات [ 1 ] الواردة في تطبيقه عليه ، ولا فرق في هذه النتيجة بين كون الغناء نفسه من مقولة الكلام ، أو هو كيفية مسموعة تقوم به ، لاتحادهما في الخارج على كل حال ، فلا وجه للخدشة في الروايات الواردة في تفسير الآية :
بأن مقتضاها أن الغناء من مقولة الكلام ، مع أنه كيفية تقوم به .
ومنها قوله تعالى « 2 » :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
فقد ذكرت عدة من الروايات [ 2 ] أن الغناء من مصاديق لهو الحديث الذي حرمته الآية
هامش
[ 1 ] في ج 2 كا باب الغناء ص 200 . وج 10 الوافي باب 34 الغناء ص 33 . وج 2 ئل باب 127 تحريم الغناء مما يكتسب به ص 565 عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله ( واجتنبوا قول الزور ) ، قال : هو الغناء . ضعيفة لسهل .
وفي الباب المزبور من ئل في رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله « ع » قال : قول الزور الغناء . ضعيف لدرست بن منصور . وعن ابن أبي عمير مثله مرسلا .
وعن عيون الأخبار قول الزور الغناء . ضعيف لمظفر العلوي . وعن تفسير علي بن إبراهيم مثله . حسنة لإبراهيم بن هاشم .
وفي ج 2 المستدرك ص 458 عن الصدوق مثله مرسلا .
[ 2 ] في المصادر المتقدمة من كا والوافي وئل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر « ع » قال الغناء مما وعد الله عليه النار وتلا هذه الآية . حسنة لإبراهيم وعلي بن إسماعيل .
وعن مهران بن محمد بن أبي عبد الله « ع » قال : سمعته يقول : الغناء مما قال الله : ومن الناس الآية . مجهولة لمهران .
( 1 ) سورة الحج آية : 31 .
( 2 ) سورة لقمان آية : 5 .