أو اني راغب فيك ، أو أنت علي كريمة ، أو عزيزة ، أو إن اللّه لسائق إليك خيرا ، أو رزقا ، أو نحو ذلك .
قوله سواء علم السامع إجمالا بقصد معينة أم لا ففيه إشكال .
أقول : إذا ثبتت حرمة التشبيب وحرمة سماعه فلا يحرم سماعة إذا كان المشبب بها امرأة غير معينة ، لعدم علم السامع بها حتى يترتب عليه ما تقدم من الأمور .
قوله وفيه إشكال من جهة اختلاف الوجوه المتقدمة للتحريم .
أقول : قد عرفت عدم دلالة شيء من الوجوه المتقدمة على حرمة التشبيب . ولو سلم ذلك فلا دلالة فيها على حرمة التشبيب بامرأة مبهمة أو خيالية إلا إذا كان مرجعه إلى تمني الحرام . وقد عرفت أنه خارج عما نحن فيه .
قوله أما التشبيب بالغلام فهو محرم على كل حال .
أقول : التشبيب بالغلام إن كان داخلا في عنوان تمني الحرام فلا ريب في حرمته ، لكونه جرأة على حرمات المولى كما تقدم وإلا فلا وجه لحرمته فضلا عن كونه حراما على كل حال . بل ربما يكون التشبيب به مطلوبا . ولذا يجوز مداح الابطال والشجعان ، ومدح الشبان بتشبيههم بالقمر والنجوم ، ولا شبهة في صدق التشبيب عليه لغة [ 1 ] وعرفا .
قوله لأنه فحش محض .
أقول : لا شبهة في حرمة الفحش والسب كما سيأتي ، إلا أنه لا يرتبط ذلك بالتشبيب بعنوانه الأولي الذي هو محل الكلام في المقام .
حرمة التصوير
قوله المسألة الرابعة تصوير صور ذوات الأرواح حرام إذا كانت الصورة مجسمة بلا خلاف .
أقول : لا خلاف بين الشيعة والسنة [ 2 ] في حرمة التصوير في الجملة .
هامش
[ 1 ] في أقرب الموارد : تشبيب الشاعر بفلانة قال فيها : النسيب ووصف محاسنها .
[ 2 ] في ج 2 فقه المذاهب ص 40 عن المالكية : إنما يحرم التصوير بشروط أربعة :
أحدها : أن تكون الصورة لحيوان . ثانيها : أن تكون مجسدة وقيدها بعضهم بكونها من مادة تبقى وإلا فلا تحرم ، وفي غير السجدة خلاف ، فذهب بعضهم إلى الإباحة مطلقا ، وبعضهم يرى إباحتها إذا كانت على الثياب والبسط . ثالثها : أن تكون كاملة الأعضاء رابعها : أن يكون لها ظل .
وعن الشافعية : يجوز تصوير غير الحيوان . وأما الحيوان فإنه لا يحل تصويره .
وبعد التصوير إن كانت الصورة مجسدة فلا يحل التفرج عليها إلا إذا كانت ناقصة -