هذه الموارد وبين غيرها ، إذ لو قيل : بالجواز قيل به مطلقا ، وإلا فلا .
وقد يوجه ما ذكر في روايتي رفاعة وأبي كهمس المذكورتين في الحاشية من بيعهم « ع » تمرهم ممن يجعله خمرا : بأن يراد من لفظ الخمر فيهما العصير المغلي ، ولم يذهب ثلثاه فان
هامش
- بالكسر والتشديد : حينه أو أوله .
رفاعة قال : سئل أبو عبد اللّه « ع » وانا حاضر عن بيع العصير ممن يخمره ؟ فقال : حلال ألسنا نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا ؟ صحيحة .
يزيد بن خليفة الحارثي عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سأله رجل وانا حاضر قال : إن لي الكرم ؟ قال : تبيعه عنبا ، قال : فإنه يشتريه من يجعله خمرا ؟ قال : بعه إذن عصيرا ، قال :
إنه يشتريه مني عصيرا فيجعله خمرا في قربتي ( وفي الوافي قريتي بدل قربتي ) قال : بعته حلالا فجعله حراما فأبعده اللّه ، ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تذرن ثمنه عليه حتى يصيره خمرا فتكون تأخذ ثمن الخمر . ضعيفة ليزيد المذكور .
كا بسند ضعيف لسهل ، والتهذيب بسند صحيح عن أبي بصير قال : سألت أبا الحسن « ع » عن بيع العصير فيصير خمرا قبل أن يقبض الثمن ؟ قال : فقال : لو باع ثمرته ممن يعلم أنه يجعله حراما لم يكن بذلك بأس فاما إذا كان عصيرا فلا يباع إلا بالنقد .
وفي رواية أبي كهمس المتقدمة في البحث عن بيع العصير عن أبي عبد اللّه « ع » هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا . مجهولة لأبي كهمس .
أبو المعزى قال : سأل يعقوب الأحمر أبا عبد اللّه « ع » وأنا حاضر فقال : أصلحك اللّه إنه كان لي أخ وهلك وترك في حجري يتيما ولي أخ يلي ضعيفة لنا وهو يبيع العصير ممن يصنعه خمرا ، إلى أن قال « ع » وأما بيع العصير ممن يصنعه خمرا فليس به بأس خذ نصيب اليتيم منه . صحيحة .
أقول : أبو المعزى هو حميد بن المثنى العجلي الكوفي الثقة ، والمعزي بكسر الميم وسكون العين وفتح الزاء المعجمة بمعنى المعز وهو خلاف الضأن ، وقد وقع الخلاف في كتابته أنه بالمد كحمراء ، أو بالقصر كحبلى ، فذهب إلى كل فريق ، ولكن الظاهر من كتب اللغة هو الثاني . وإلى غير ذلك من الروايات .
راجع ج 1 كا ص 394 . وج 2 التهذيب ص 155 وص 178 ، وج 10 الوافي ص 38 ، وج 2 ئل باب 88 جواز بيع العصير ممن يعمل خمرا مما يكتسب به .
وفي ج 2 للمستدرك ص 452 عن دعائم الإسلام عن أبي عبد اللّه « ع » جواز بيع العصير ونحوه ممن يصنعه خمرا .