( قوله ومراده بالنص ما ورد من المنع عن الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السقف ) .
أقول : قد عرفت عدم ورود النص بذلك .
قوله والذي أظن وإن كان الظن لا يغني لغيري شيئا .
أقول : بل لا يغنيه أيضا ، لعدم كونه من الظنون المعتبرة ، اللهم إلا أن يكون مراده من ذلك هو الظن الاطمئناني ، فيكون حجة له ، لا لغيره .
قوله والرواية إشارة إلى ما عن الراوندي في كتاب النوادر .
أقول : قد عرفت :
أنها رواية واحدة نقلت بطرق ثلاثة ، ولم يقع السؤال عن الشحم في شيء منها ، فما نقل في المتن ناشئ عن سهو القلم .
قوله ثم لو قلنا بجواز البيع في الدهن ) ،
أقول : كما يصح الانتفاع بالمتنجس على وجه الإطلاق ، فكذلك يصح بيعه للعمومات المقتضية لذلك من قوله تعالى :
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، و
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
، و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ )
وعليه فلا نحتاج في ذلك إلى التمسك بقوله « ع » في رواية تحف العقول : ( وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله ) كما تمسك به المصنف هنا .
قوله وهذا هو الذي يقتضيه استصحاب الحكم قبل التنجيس ) ،
أقول : إذا سلمنا جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية ، وأغمضنا عن معارضته دائما بأصالة عدم الجعل كما نقحناه في الأصول ، فلا نسلم جريانه في المقام ، لأن نمحل الكلام هو الجواز الوضعي بمعنى نفوذ البيع على تقدير وجوده ، وعليه فاستصحاب الجواز بعد التنجس يكون من الاستصحاب التعليقي الذي لا نقول به .
قوله وأما قوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوهُ
، وقوله تعالى :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
.
أقول : قد يتوهم أن إيراد المصنف ( ره ) الآيات المذكورة هنا لا يخلو من الاشتباه وسهو القلم ، لأنه قد استدل بها فيما مضى على حرمة الانتفاع بالمتنجس ، وكلامنا هنا مختص بجواز البيع فقط ، ولكنه توهم فاسد ، فان ذكر الآيات هنا ليس إلا لدفع توهم الاستدلال بها على بطلان بيع المتنجس والقرينة على ذلك قوله ( ره ) في مقام الجواب عنه :
( فقد عرفت أنها لا تدل على حرمة الانتفاع بالمتنجس فضلا عن حرمة البيع )
. قوله وأما مثل بيع الصابون المتنجس فلا يندفع الاشكال عنه .
أقول : وجه عدم الاندفاع هو أن الثوب المغسول بالصابون المتنجس وإن كان يقبل الطهارة بالغسل ، إلا أنه ليس معنى ذلك أن الصابون رجع إلى حالة يقبل معها الطهارة ، فإن الأجزاء الصابونية تنفصل عن الثوب بالغسل وإن كانت في غاية النجاسة والخباثة .