الكلام في قتل مهدور الدم شرعا
لا إشكال في أنّه في بعض الموارد يجوز القتل بدون حاجة إلى مراجعة الحاكم الشرعي فقد استثنيت عدّة موارد :
منها : سبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من سمع أحدا يسبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جاز له قتله .
ومنها : الدفاع عن النفس أو العرض أو المال فيجوز القتل دفاعا عن هذه الثلاثة .
ففي هذه الموارد وغيرها ممّا يكون القتل فيها سائغا لا يترتب على القتل قصاص ولا دية ولا كفّارة .
ففي بعض روايات الدفاع عن المال قال الإمام عليه السّلام : « أقتله وعليّ ضمانه » « 1 » وهذا لا إشكال فيه ولا كلام .
إنّما الكلام فيما إذا كان الشخص مهدور الدم ولكن لا بالنسبة إلى القاتل ، بل هو في نفسه حكمه القتل شرعا ، كما في بعض موارد الزنا وفي اللواط ونحوهما مما يكون الشخص حكمه القتل شرعا فهو مهدور الدم وللحاكم أن يقتله حدّا .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 384 باب 5 من أبواب الدفاع . فعن وهب عن جعفر عن أبيه عليه السّلام أنّه قال : « إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت ، فإن اللّص محارب للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما تبعك منه من شيء فهو عليّ » .