تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

الكلام في قتل مهدور الدم شرعا

لا إشكال في أنّه في بعض الموارد يجوز القتل بدون حاجة إلى مراجعة الحاكم الشرعي فقد استثنيت عدّة موارد : منها : سبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من سمع أحدا يسبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جاز له قتله . ومنها : الدفاع عن النفس أو العرض أو المال فيجوز القتل دفاعا عن هذه الثلاثة . ففي هذه الموارد وغيرها ممّا يكون القتل فيها سائغا لا يترتب على القتل قصاص ولا دية ولا كفّارة . ففي بعض روايات الدفاع عن المال قال الإمام عليه السّلام : « أقتله وعليّ ضمانه » « 1 » وهذا لا إشكال فيه ولا كلام . إنّما الكلام فيما إذا كان الشخص مهدور الدم ولكن لا بالنسبة إلى القاتل ، بل هو في نفسه حكمه القتل شرعا ، كما في بعض موارد الزنا وفي اللواط ونحوهما مما يكون الشخص حكمه القتل شرعا فهو مهدور الدم وللحاكم أن يقتله حدّا .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 384 باب 5 من أبواب الدفاع . فعن وهب عن جعفر عن أبيه عليه السّلام أنّه قال : « إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت ، فإن اللّص محارب للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما تبعك منه من شيء فهو عليّ » .
محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 244 | السيد محمد علي الخرسان