تحصيل الإبل ، بل يكفي أن يدفع ألف شاة كلّ عشرة ببعير ، وليس هذا من باب الاختصاص والاختلاف بالنسبة إلى الأشخاص بمعنى أنّ بعضهم يجب عليه الإبل والبعض الآخر يجب عليه البقر وهكذا ، بل هو من باب التخيير .
إذا يكون القاتل خطأ بكلا قسميه مخيرا بين هذه الأمور وليس لولي المقتول إلزامه بأحدها ، ووجهه واضح فإن ولي المقتول لا يملك إلّا الجامع بين هذه الأمور الستة ولا يملك الخصوصية ، فليس له إلزام القاتل تطبيق هذا الجامع على فرد معين ، بل يكون القاتل مخيرا كما في سائر موارد ملك الكلي ، كلّ من عليه كلي يكون مخيرا في دفع أي فرد شاء ، كما إذا باع صاعا من صبرة فالاختيار بيد البائع يطبّق الصاع على أي فرد شاء من الصبرة .
وفي المقام أيضا الذي يملكه ولي المقتول على القاتل إنّما هو الجامع بين هذه الأمور فيكون التطبيق بيد القاتل وليس لولي المقتول إجباره على أحدها المعين .
وبين هذه الأفراد فرق كبير من حيث المالية ، فألف شاة إذا فرضنا أن كلّ شاة ستيّن دينارا فيكون المجموع ستين ألف دينار ، وأمّا إذا حسبنا بالدراهم يكون ما يقرب من خمسة آلاف دينار ، لأن كلّ عشرة دراهم خمسة مثاقيل وربع بالمثقال الصيرفي ، فتكون عشرة آلاف درهم خمسة آلاف ومائتان وخمسين مثقالا صيرفيا .
وهكذا بالنسبة إلى الذهب ألف مثقال من الذهب القيمة تكون غالية جدا ، والمراد بالمثقال - على ما ورد في غير واحد من الروايات - هو المثقال الشرعي الذي يساوي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي يعني كلّ مثقال شرعي يكون ثمانية
محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 210
مساهمون: السيد محمد علي الخرسان
ص٢١٠