الرجل إذا قتل والده فهو لا يرثه ولكن إذا كان له ابن فهو يرث جدّه « 1 » .
وفي الأخرى لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ولكن يكون الميراث لورثة القاتل « 2 » .
فابن الابن يرث جدّه في المقام مع وجود أبيه ، والحكم مما لا إشكال فيه ، ولو فرضنا أن الصحيحة لم تكن أيضا كان الأمر كذلك بمقتضى إطلاقات أدلّة الإرث .
هذا كله بالنسبة إلى التركة .
وأمّا بالنسبة إلى الدية التي تكلّمنا فيها في الجملة :
أمّا في القتل العمدي فالدية غير ثابتة ، والثابت هو القصاص وإنّما ينتقل الحكم إلى الدية لوجود ما يقتضي ذلك : كما إذا رضي ولي المقتول بأن يتنازل عن حقّه في القصاص ويرضى بالدية فيأخذ من القاتل مقدار الدية أو أقل أو أكثر حسب اتفاقهما وتراضيهما فليس له مقدّر محدود .
وقد ينتقل إلى الدية لعدم التمكن من القصاص ، أو لعدم ثبوت القصاص من الأوّل ، كما إذا قتل الوالد ولده فإنّه لا يقاد الوالد بولده ، وإنّما يجب عليه دفع الدية ، فالأب مستثنى من دليل القصاص .
وكذلك إذا قتل المسلم ذمّيا لا يقتل المسلم بالكافر أيضا فينتقل الأمر إلى الدية .
أو فرضنا أنّه لا يتمكن من القصاص لفرار القاتل ولم يمكن الاقتصاص منه ، فتؤخذ الدية من أمواله .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 40 باب 12 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 26 : 40 باب 12 من أبواب موانع الإرث ، ح 2 .