مقدمة الدار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، واللعن الدائم المؤيد على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين .
وبعد :
الشريعة الإسلامية شريعة سهلة سمحة ، شريعة ( لا ضرر ولا ضرار ) ، و ( لا حرج في الإسلام ) و
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها )
، فلا توجد فيها تكاليف لا تطاق أو لا يقدر المكلف على أدائها ، وفي نفس الوقت الذي يؤكد الاسلام على التيسير والتسهيل لا يرضى بترك أحكامه وتجاهلها بالمرة بل ( ما لا يدرك كله لا يترك كلّه ) ، و ( لا يسقط الميسور بالمعسور ) ، فجعل الشارع المقدس لحالات الاضطرار أحكاما خاصة ، وتشريعات تسهّل على المضطر الالتزام بالشرع الحنيف .
وعلم الفقه هو العلم المتكفل ببيان الأحكام الشرعية ، وهو العلم الذي يعلّم العبد كيف يطيع اللّه عز وجل ، كيف يتعبد ويتهجد ، كيف يصلي ويصوم ويحج وغيرها من التكاليف الإسلامية .
وهو الذي يبيّن لنا متى يترك التكليف لأنه لا يطاق وفيه حرج ومشقة ، ومتى لا يترك وإن استلزم تعبا من المكلف وجهدا وإرهاقا .