والسقوط بما أنّه اسم المصدر ، ليس كالخياطة وسائر أفعال الحرّ ، والعبد ممّا يملكه البائع ، ويكون طرفاً لإضافة ملكية البائع ، ويقوم مقام المبيع في الملكية ؛ فإنّ هذا المعنى معنىً حرفي غير قابل لأن يتموّل إلّا باعتبار نفس الحقّ ، وسيجيء ما فيه .
وبالجملة : نفس الإسقاط بما أنّه فعل وأثره بما أنّه اسم المصدر ، لا يقبل الدخول في ملك الغير ؛ بحيث يتحقّق بالنسبة إليه الخروج عن ملك المشتري إلى ملك البائع ، ويكون البائع مالكاً لهذا العمل . ولا يقاس بشرط الإسقاط في ضمن عقد لازم ؛ لأنّ في باب الشرط يملك المشروط له على المشروط عليه ، إسقاط الحقّ أو سقوطه ، ولا ملازمة بين قابليته للدخول تحت الشرط ، وبين قابلية وقوعه ثمناً ؛ لأنّ إسقاط الحقّ يصير بالشرط مملوكاً للغير على صاحب الحقّ ، ولكنّه لا يمكن أن يكون بنفسه مملوكاً ويحلّ محلّ المبيع في الملكية » « 1 » انتهى .
أقول : محصّل كلامه ينحلّ إلى إشكالين :
أوّلهما : من جهة عدم قابلية الإسقاط والسقوط للملكية والتملّك .
وثانيهما : من حيث عدم التموّل بنفسه .
وفيه أوّلًا : ما قدّمنا آنفاً من عدم الفرق بين هذا الفعل وسائر الأفعال من ناحية اعتبار العقلاء والعرف الملكية له ، وكونه معنىً مصدرياً ليس من مختصّاته ، بل كلّ فعل وعمل من أفعال العبد والحرّ ، يجعل بهذا المعنى في المعاملة عوضاً أو معوّضاً ؛ فإنّ الخياطة بهذا المعنى - أعني ما يقال لها في الفارسية : ( خياطى كردن ) - تجعل عوضاً .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 111 .