تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وبالجملة : التفريق بين الثمن والمثمن - في العوضية ، والتمليك ، وغيرهما من الشروط في تحقّق المفهوم العرفي - ليس بصحيح .

المقام الثاني : في كون العوض عمل حرّ أو حقّاً

لا إشكال ولا خلاف ظاهراً في جعل العوض عيناً أو منفعةً من المنافع . وإنّما البحث والإشكال في جعله عمل حرّ أو حقّاً من الحقوق ؛ بعد الاتفاق على جواز جعله عمل العبد .

صدق البيع مع كون العوض عمل الحرّ

أمّا الأوّل : فلا إشكال في جواز جعل عمل الحرّ ثمناً في البيع ؛ إذا كان بعد وقوع المعاوضة عليه ، كما إذا كان أجيراً للغير ، فإنّه يجوز لذلك جعله عوضاً في البيع ؛ لعدم الإشكال في ماليته عرفاً . وأمّا عمله قبل وقوع المعاوضة عليه إذا أريد جعله عوضاً في البيع ، فهو مورد الإشكال ، وفيه جهتان :

الجهة الأولى : في جعله ثمناً مع فرض عدم ماليته

إنّ التحقيق في المسألة يستدعي بيان أمر ينبغي أن نورده مستقلًاّ ، ولكن لشدّة المناسبة مع المقام نذكره هنا . فنقول : قد ثبت في الأمر الثالث أنّ البيع ليس مبادلة الملكين ، ولازمه عدم اعتبار خروج المبيع عن الملك ، ودخول الثمن في الملك ، كبيع الوقف ، فلا يشترط ملكية المثمن قبل البيع ، بل صيرورته ملكاً بعده كاف في تحقّقه . وكذا لا يعتبر في البائع مالكيته للمبيع ، بل سلطانه عليه - بأيّ نحو كان - كافٍ . هذا حال الملكية .