بيعاً عرفاً .
حول إشكال بيع الكلّي في الذمّة والدين
وعلى فرض كون المبيع عيناً لا فرق في أقسام العين وأنحائها . قال السيّد رحمه الله : « ثمّ إنّ المراد بالعين في المقام ما يقابل المنفعة والحقّ ، فتشمل العين الشخصية ، والكلّي المشاع ، والكلّي في المعيّن ، كصاع من هذه الصبرة مثلًا ، والكلّي الذمّي ، والدين . ولا إشكال في شيء من ذلك إلّا في الأخيرين ، فإنّ في أوّلهما إشكالين ، وفي الثاني إشكالًا واحداً :
أمّا الإشكال المشترك بينهما : فهو أنّه لا بدّ في المبيع أن يكون ممّا يمكن أن يتعلّق به الملكية ، وهما ليسا كذلك ؛ لعدم وجودهما . مع أنّ الملكية عرض ، والعرض محتاج إلى محلٍّ موجود . وهذا الإشكال يجري في سائر العقود المملّكة المتعلّقة بهما .
والجواب : أنّ الملكية وإن كانت من الأعراض الخارجية ، إلّا أنّ حقيقتها ليست إلّا اعتباراً عقلائيّاً ؛ فإنّهم يعتبرون عند كون شيء في يد شخص ، علقةً بينه وبينه منشأً لسلطنته عليه ، وإذا كانت أمراً اعتبارياً - بمعنى أنّ حقيقته عين اعتبار العقلاء أو الشارع - فيمكن أن يكون محلّه موجوداً اعتباريّاً ، فنقول :
العقلاء يعتبرون هذا الكلّي الذمّي ، شيئاً موجوداً يتعلّق به الملكية » « 1 » انتهى موضع الحاجة .
أقول : الفرق بين الكلّي في المعيّن والكلّي في المشاع ، وبين الكلّي في الذمّة - بورود الإشكال في الأخير دونهما - فرق بما لا محصّل له ؛ فإنّ إشكال عدم موجودية الكلّي آتٍ فيهما ؛ لأنّ الكلّي فيهما ليس بموجود أيضاً ، بل الموجود
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 272 - 273 .