الثالث - أن تكون المرضعة حيّة .
الرابع - أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالهما وهما أربعة وعشرون شهرا هلاليا من حين الولادة .
الخامس - بلوغ الرضاع حدا معينا ، والظاهر أن الأصل فيه هو أن يرتضع بمقدار نبت اللحم وشد العظم ، وأما التقدير فبالارضاع يوما وليلة مع اتصالهما ، أو بالإرضاع منها خمس عشرة رضعة كاملة ، فهما إمارتان على ما ذكر ، لكن لا يترك الاحتياط لو فرض حصول أحدهما دونه ، فلو اختل أحد تلك الشرائط لم تنشر الحرمة .
( مسألة 1 ) إذا تحقق الرضاع الجامع للشرائط صار الفحل ( زوج المرضع ) والمرضعة أبا وأما للمرتضع ، وهكذا سائر الأصول والفروع والحواشي ، وكل عنوان نسبي محرّم من العناوين السبعة المتقدمة إذا تحقق مثله في الرضاع يكون محرّما .
( مسألة 2 ) يشترط في حصول الأخوة الرضاعية بين المرتضعين اتحاد الفحل ، ويتفرع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العمومة والخؤولة الحاصلتين بالرضاع أيضا ، فلو تراضع أبوك أو أمك مع صبية من امرأة ، فان اتحد الفحل كانت الصبية عمتك أو خالتك من الرضاعة بخلاف ما إذا لم يتحد .
( مسألة 3 ) الرضاع المحرّم كما يمنع من النكاح لو كان سابقا يبطله لو حصل لاحقا .
( مسألة 4 ) لو شك في وقوع الرضاع أو في حصول بعض شروطه من الكمية أو الكيفية بنى على عدم تحققه ، نعم يشكل فيما لو علم بوقوع الرضاع بشروطه ولم يعلم بوقوعه في الحولين أو بعدهما وعلم تاريخ الرضاع وجهل تاريخ ولادة المرتضع فحينئذ لا يترك الاحتياط .
( مسألة 5 ) يستحب أن يختار لرضاع الأولاد ، المسلمة العاقلة العفيفة الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة ، فإنّ للبن تأثيرا تاما في المرتضع ،
زبدة الأحكام — صفحة 200
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٠