تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
نعم هناك من استظهر أن العبارة تدلّ على أن كل من ينقل عنه ولو بالوسائط في هذا الكتاب ، يكون ثقة ، كالسيد الأستاذ . إلّا أن مثل هذا الاستظهار غير تام ، ولكن توثيق هذا الشخص لا يتوقف على هذا الاستظهار ، لأن ابن قولويه ينقل عنه مباشرة في كتابه لا بالواسطة ، فيدخل تحت توثيق عمومي من هذه الناحية ، ولا بأس بذلك . وإما أن يطبق في المقام نظرية التعويض التي أشرنا إليها في أبحاث أخرى . وهذا الطريق لو تمّ يفيد في التخلّص من إشكال الضعف في محمد بن موسى المتوكل والسعدآبادي ؛ وذلك بأن نقول : إن الصدوق له طريق آخر صحيح إلى شخص آخر وراء السعدآبادي في هذه الرواية ، وهو البرقي ، والبرقي ومن بعده صحيح على الفرض ، فمن ثَمّ يقال : بأننا نعوّض عن هذا السند الضعيف بسند آخر صحيح ، لأن للصدوق طريقاً آخر صحيحاً إلى البرقي ذكره في مشيخته ، فينتج عندنا بالتلفيق سند صحيح ، فيكون ما بعد البرقي صحيحاً بحسب الفرض ، وما قبله صحيحاً بالتعويض . إلّا أن هذه النظرية وإن كانت مقبولة ضمن شرائط تطرّقنا لها في محلّها لا تنطبق على محل الكلام ، فهي إنّما تأتي فيما إذا قال الصدوق ( قدّس سرّه ) : حدّثني محمد بن موسى المتوكل ، قال : حدّثني السعدآبادي ، قال : حدّثني البرقي . . ثم قال في موضع آخر : إنه حدّثني بكل روايات البرقي أبي عن محمد بن الحسن الوليد عن البرقي . في مثل هذه الحالة نقول : إن مقتضى العموم في
لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 85 | السيد كمال الحيدري