للضرر ، بل الوجود الحدوثي للضرر وهو الحكم باللزوم .
الإشكال الثالث : وهو مبني على افتراض أن الحكم بالصحة خارج تخصيصاً من القاعدة ،
على هذا الأساس يقال : إن نفي اللزوم عن المعاملة ليس هو نفي للضرر ، بل هو تدارك للضرر الواقع ، وظاهر القاعدة نفي الضرر لا تداركه .
هذا الإشكال ظهر عدم صحّته ممّا تقدّم ، سواء بنينا على أن الحكم بالصحة خارج تخصصاً أو تخصيصاً .
أما الأول فلأن الخارج وهو الحكم بالصحة ليس بضرري حتى يتدارك ، وما هو ضرري وهو الحكم باللزوم ليس بواقع حتى يكون نفيه تداركاً للضرر ، بل أصل وجوده الحدوثي منفي بلا ضرر .
وأما الثاني : فلأننا لا نقول بتدارك الضرر بعد وقوعه حتى يقال إنه خلاف مفاد القاعدة ، بل المدّعى أن هناك نقصاً مالياً يتصف بأنه ضرري ، له حدوث وبقاء ، أما حدوثه فلا يرفع بالقاعدة لأن المفروض أنه خارج عنها تخصيصاً ، وأما بقاؤه فهو منفيّ بلا ضرر ، لأن فسخ المعاملة بالخيار يكون نفياً للضرر في مرحلة البقاء لا تدارك له . نعم إذا حكمنا بالأرش كان ذلك تداركاً كما سيأتي .
الإشكال الرابع : ما تقدّم من المحقّق العراقي ( قدّس سرّه )
من أنه لا يمكن التوفيق بين الاستدلال بالقاعدة لإثبات خيار الغبن ، وبين ما التزم به الفقهاء من قابلية هذا الخيار للإسقاط ، مع أن غاية ما يثبت بهذه القاعدة نفي اللزوم الجامع بين الجواز الحقي والجواز الحكمي .
والجواب عن ذلك :
أولًا : أننا حتى لو قبلنا أن قاعدة « لا ضرر » لا تفيد الجواز الحقّي ، إلّا أنه يمكن إثبات نتيجة ذلك ، بتقريب : أن اللزوم يمكن أن يتحصص إلى حصتين ،