اعتراض العراقي على التطبيقات الفقهية للقاعدة
أثار المحقّق العراقي ( قدّس سرّه ) اعتراضاً عامّاً بشأن تطبيقات هذه القاعدة من قبل الفقهاء في الأبواب الفقهية المختلفة ، مدّعياً أن هذه القاعدة لا تنطبق على مفاد فتاوى الأصحاب بالدقّة في الأحكام الضررية التي يستندون فيها إلى هذه القاعدة ، بل نجد أن النتيجة المستنبطة إما أوسع من مفاد القاعدة أو أضيق .
من هنا أنكر أن تكون « لا ضرر » قاعدة مستقلّة في نفسها يمكن استنباط الأحكام الشرعية منها ، وإنما هي إشارة إلى قواعد أخرى ثابتة في المرتبة السابقة في تلك الموارد أدركها الفقهاء بارتكازاتهم العقلائية أو المتشرعية ؛ ولهذا يكون استدلال الفقهاء ب « لا ضرر » في هذه الموارد من باب الاستيناس والتبرّك .
ثم استعرض جملة من الأحكام الضررية التي نفاها الفقهاء ، وأبرز عدم التطابق بين الفتوى ومفاد هذه القاعدة ؛ من تلك التطبيقات التي ذكرها هي :
المورد الأوّل : نفي الأحكام العبادية الضررية
ذكر المحقّق العراقي أن التدقيق في كلمات الفقهاء يقتضي أنهم لم يستندوا في نفي الأحكام العبادية الضررية كالوضوء الضرري إلى قاعدة « لا