قوله لجريان استصحاب ملكية المنفعة ، وعدم جريان استصحاب ملكية العين ، لأن صاحب العين الأول يدّعي العارية فيعترف أن ليس له على الآخر شيئا ، بل حتّى لو اعترف مدّعي الشراء بعدم التسليم ليس لصاحب العين أخذ المسمّى .
وهكذا الكلام في الصورة الثالثة من جهة جريان الاستصحاب السببي وهو استصحاب ملكية العين لصاحبها الأول ، فيكون القول قوله ، فيضمن مدّعي الشراء المثل أو القيمة ، لا المسمّى .
وأما الصورة الثانية فحيث أنّ الجاري هو استصحاب ملكية العين لمالكها الأصلي الحاكم على استصحاب ملكية المنفعة ، فالقول قول مدّعي العارية ، وهو من بيده العين لا المالك الأصلي .
وهكذا القول في الصورة الرابعة ، لكن استصحاب ملكية العين لا يثبت كون العقد بوصف العارية حتى يرفع الضمان ، ويرجع حينئذ ضمانه وعدمه إلى المسألة الآتية من أنّ الأصل هو الضمان أو البراءة في الأموال .
وأما على الرابع والخامس - وهما ما إذا كان أحد النوعين أو كل منهما غير ناقل للمنفعة ولا للعين - فلا مجال لاستصحاب الملكية للعين ولا للمنفعة 7 لعدم اليقين سابقا ، بل العدم متيقن في الخامس ، ولا مجال لاستصحاب ملكية المالك الأصلي للعين أيضا في الخامس ، لأن بقاءها متيقن على كل حال ، كما إذا دار الأمر بين الرهن والوديعة ، لكن لا بأس بجريانها على الرابع فيما إذا دار الأمر بين عقد ناقل للعين لازم ، وعقد غير ناقل جائز كالبيع والوديعة ، وفيما إذا دار بين عقد ناقل للعين جائز وغير ناقل لازم كالهبة والرهن ، وأما إذا دار الأمر بين عقد ناقل للمنفعة وغير ناقل أصلا ، فلا مجال لاستصحاب ملكية المالك الأصلي للعين كالخامس لليقين ببقائها .
ولكن الدوران بين البيع والوديعة في التنازع يتصور على صور أربعة ،
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٧٢