اللزوم ، فتأمل في المقام ، وإنما ذكرنا هذا من باب المثال .
هذا إذا كان العقد الجائز هو الناقل للعين ، أما لو كان هو الناقل للمنفعة ، واللازم ناقل للعين كالتنازع بين العارية والبيع « 1 » ، فتارة يدّعي صاحب العين الأصلي العارية لأن يسترجع العين ، والآخر يدّعي البيع حتى لا تسترجع العين ، سواء يعترف بعدم تسليم الثمن أو لا .
وأخرى بالعكس بأن يدّعي صاحب العين الأصلي البيع ليطالبه بالثمن ويدّعي الآخر العارية حتّى يرجع العين .
وثالثة مع فرض تلف العين بتفريط غير مالكها الأول فيدّعي المالك الأول العارية ليضمن له المفرط ، ويدّعي الثاني البيع مع إقباض الثمن حتّى لا يضمن .
ورابعة مع فرض تلف العين أيضا لكن مع عدم تفريط الآخر فيدّعي المالك الأول البيع ليضمن الآخر له المسمى ، والآخر العارية حتى لا يضمن .
أما الصورة الأولى فتستصحب ملكية المنفعة فيقتضي اللزوم ، ويكون القول قول مدّعي البيع إن لم نقل بجريان استصحاب ملكية المالك الأول للعين ، فالأصل يقتضي الجواز ، ويكون القول قول مدّعي العارية ، ولا مانع من جريانه ، وحكومته على الأول واضحة هنا ، لأن الشك في بقاء ملكية المنفعة مسبب عن الشك في نقل العين ، بخلافه في صورة الدوران بين الهبة والإجارة ، فإن الشك في بقاء ملكية المنفعة ليس مسببا عن الشك في نقل العين ، لأن صورة العلم ببقاء ملكية المنفعة هو صورة العلم بعدم نقل العين ، ولذلك قلنا هناك قد يتوافق الأصلان ، فلا محالة هنا يكون استصحاب ملكية العين محكما .
وأما جهة ضمان المسمى في هذه الصورة لو لم يعترف مدّعي الشراء بعدم تسليم الثمن ، فيمكن أن يقال هنا لا ضمان على مدّعي الشراء لو قلنا بأن القول
هامش
( 1 ) - بناء على أن العارية مملكة للمنفعة لا مبيحة إباحة مالكية . ( منه رحمه اللَّه ) .