الذي يوجده المختار باختياره ، فيقال لمن اختار : أعمل الخيار ، كما هو المتعارف مثل هذا الإطلاق في لسان الفقهاء .
وليس معنى الخيار عندهم إلّا ما هو المعنى عند أهل اللغة ، وليس الفرق إلّا بالإطلاق والتقييد ، وإن كان قد يطلق الخيار على نفس حق الخيار ، وحق الخيار غير الخيار بالضرورة ، وسيأتي التنبيه عليه إن شاء اللَّه تعالى .
قوله قدّس سرّه : غلّب في كلمات جماعة من المتأخرين . إلى آخره .
قد أشرنا في الحاشية السابقة أن للخيار في لسان الفقهاء - بل الاخبار - إطلاقان :
أحدهما : إطلاقه بما له من المعنى اللغوي ، وهو اسم المصدر من الاختيار ، لكن إنما يستعملونه في بعض مصاديق المعنى اللغوي ، وهو الخيار في البيع مثلا .
وثانيهما : إطلاقه على « 1 » نفس الحق وملك الخيار ، فيكون الاختلاف بين الإطلاق الأول والمعنى اللغوي بالإطلاق والتقييد ، بخلاف الثاني ، فإن الاختلاف بالتباين ، للمباينة بين الحق والملك وبين المتعلق لهما .
والإطلاق الأوّل شائع ، كما في قوله عليه السّلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 2 » ، وقوله عليه السّلام : « الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام » « 3 » .
فجعل الخيار مملوكا للمشتري في الأخير ، لدخول لام الملك ، ولا معنى لأن يراد منه الحق .
والإطلاق الثاني هو المتعارف في لسان الفقهاء رحمه اللَّه ، وربما استعمل في بعض الروايات .
هامش
( 1 ) - في الأصل : عن .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 6 كتاب التجارة ، باب 1 من الخيار ، حديث 3 . ( مصدر مذكور ) .
( 3 ) - المصدر المتقدم ، باب 3 ، حديث 9 ، ص 12 .