بقوله : لأنه المشتري . إلى آخره ، كاف في رفع هذا التوهم . فالمراد قطعا هو صحيح زيد الشحام ، وتذكير الضمير باعتبار أنه عبر عنها سابقا بالخبر فيما نقله عن الحدائق .
قوله قدّس سرّه : فلا مورد لخيار الرؤية . إلى آخره .
لأنه إذا كان المبيع مشاعا فهو كلي ، ولا يتصور فيه تخلف الوصف ، لأنه إذا أقبضه الفاقد للوصف لا يكون مصداقا للبيع ، فلا يحصل قبض المبيع ، وإنما هذا يكون قبض شيء أجنبي عنه ، فيبقى المبيع في ذمة البائع ، وسيأتي ما ينفع في المقام :
قوله قدّس سرّه : ويكون له خيار الحيوان . إلى آخره .
قيل : يبعده قوله : إذا خرج فإن خيار الحيوان غير معلق على الخروج ، بل يثبت بمجرد العقد ، وفيه أن المصنف استظهر فيما تقدم أن خيار الحيوان لا يثبت إلّا بعد الملك لا بمجرد العقد ، فإذا كان المبيع كليا في المعيّن نظير الصاع من صبرة ، فلا يتحقق الملك إلّا بعد خروج السهم الذي به يكون تعيين المبيع ويحصل الملك .
قوله قدّس سرّه : ثم إن صحيحة جميل « 1 » مختصة . إلى آخره .
إلّا أنها لا تدل على عدم ثبوت الخيار للبائع ، لأن السؤال كان عن المشترى فقط ، والغرض مع ذلك فرض تخلف الوصف بالنسبة إليه ، والجواب لا بد أن يكون مطابقا للسؤال ، فلا تكون هذه الصحيحة منافية لما دل على ثبوت خيار الرؤية للبائع فيما إذا تخلف الوصف بالنسبة إليه على حسب الفرض الذي ذكره في المتن . نعم ليس فيها دلالة على ثبوته للبائع .
قوله قدّس سرّه : ولا يخفى بعده . إلى آخره .
أي بعد هذا الاحتمال ، لأن الظاهر من قوله عليه السّلام : « صار إلى الضيعة » أن الذي صار إلى الضيعة هو الناقد ، وهو المشتري ، لأنه هو المناسب لترتب الجزاء
هامش
( 1 ) - تقدمت قريبا .