خيار الرؤية
قوله قدّس سرّه : على خلاف ما اشترطه ( فيه المتبايعان ) « 1 » . إلى آخره .
غرضه قدّس سرّه من الاشتراط هو وصف المبيع الرافع لجهالته الذي به يصح العقد على العين الغائبة ، وتعبيره عن ذلك بالاشتراط كأنه يشير به إلى رجوع خيار الرؤية إلى خيار تخلف الشرط ، كما قيل برجوع خيار التأخير إليه ، إلّا أنه في خيار التأخير يكون الشرط المتخلف ضمنيا ، بخلافه هنا .
ولكن إرجاع التوصيف إلى الاشتراط لا يخلو عن بحث ، فإن التوصيف هو المحقق لصحة البيع وبدونه يلزم الغرر المبطل للبيع ، وأما الاشتراط فإنما يكون بعد فرض صحة البيع ، ويكون الشرط زائدا في المبيع كالاشتراط الضمني لتعجيل التسليم وأمثاله .
وبعبارة أوضح : إن الوصف وإن كان معناه الشرط إلّا أنه شرط في صحة البيع كشرط أن يكون المبيع مال البائع ، والشرط الذي يكون تخلفه سببا للخيار هو الشرط الذي يكون زائدا على ما يقوّم صحة البيع بعد فرض صحة البيع بدونه ، كشرط كون العبد كاتبا والجارية حاملا ، وهكذا .
قوله قدّس سرّه : ولا بد من حملها على صورة . إلى آخره .
وجه أنه لا بد
هامش
( 1 ) - في الأصل : ( البائعان ) .