صوريا استنقاذا للعبد ، وإنما كان الملك تقديريا على هذا القول ، لأنه « لا عتق إلّا في ملك » ، فلا بد أن يقدّر الملك آنا ما قبل الانعتاق .
قوله قدّس سرّه : لكنه حسن مع علمهما ، فتأمل .
لعله قدّس سرّه أشار بالتأمل إلى أن المفروض أنه أقدم على الشراء في صورة الجهل ، وإنما كان جهله بترتب التلف عليه ، وذلك لا يخرجه عن كونه إتلافا ، لأنه يكتفي في الإتلاف الإقدام على السبب ، وإن جهل بترتب المسبب عليه ، ولعله أشار إلى ما هو التحقيق من أن البيع ليس صوريا ، بل هو حقيقي ، والإتلاف إنما يكون على الأول دون الثاني ، كما أفاده قدّس سرّه .
قوله قدّس سرّه : وقد يقال : إن ثبوت الخيار لمن انتقل عنه مبني . إلى آخره .
القائل هو صاحب المقابيس قدّس سرّه .
وبيان ما أفاده أن الخيار والانعتاق إما أن يكونا معلولي علة واحدة ، وهي نفس العقد أو الملك آنا ما بعد العقد ، وإما أن يكون الخيار معلولا للعقد ، والانعتاق معلولا للملك ، وإما يكون العكس ، الخيار معلولا للملك ، والعتق معلولا للعقد ، فإن كان الأول بأن كان معلولي علة واحدة هي العقد أو الملك كان في رتبة واحدة ، فيقع التزاحم بينهما للتنافي بين حق الخيار وحق الانعتاق ، فإمّا نرجع إلى الترجيح بالأدلة حيث يكون ذلك من باب التعارض ، كما رجح قدّس سرّه أخبار الانعتاق بالأنصّية ، وإما نرجع إلى أقوى الحقّين حيث يكون المقام من باب التزاحم ، وحيث إن حق الحرية أقوى ، فهو المقدم لغلبة جانب الحرية ، كما هو المشهور .
وعلى كل حال فالأقوى عدم ثبوت الخيار وإن كان قدّس سرّه احتمل الثبوت جمعا بين الحقّين .
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٠٤