المعتبرة بلا ملاحظة نسبتها إلى الفاعل ، ويكون الفرق بينه وبين الأول كالفرق بين الإيجاد والوجود ، وحينئذ لا بد من التعبير عنه بالمبادلة ونحوها ، وحيث إن المراد من إطلاقات البيع هو النحو الثاني - وهو المبحوث عنه في المقام - فلا بد من تعريفه بالمبادلة ، كما نقل عن المصباح .
ثم لو كان الإيجاب والقبول من مقولة اللفظ ، فلا مانع من تعريف البيع به - بناء على أنه موضوع للأسباب - ولا يلزم إنشاؤه باللفظ ، لأن المنشأة هي المسببات لا الأسباب ، ولكن ستعرف أنه لا وجه للقول بوضعه له كغيره من ألفاظ العقود .
قوله قدّس سرّه : إن النقل بالصيغة أيضا لا يعقل إنشاؤه بالصيغة . إلى آخره .
أي أن النقل بالصيغة كإنشاء اللفظ في الاستحالة ، ضرورة أن اللفظ - سواء كان بنفسه منشأ أو بإنشاء المقيد به المستتبع لإنشائه ، كان القيد داخلا أو خارجا - محال أن ينشأ ، مضافا إلى لزوم توقف الشيء على نفسه ، لأن متعلق الإنشاء بالصيغة يكون نفس الصيغة .
قوله قدّس سرّه : ولا يندفع هذا بأن المراد . إلى آخره .
الحق أن الإشكال المتقدم يندفع بالقول بعدم دخل الصيغة في مفهوم البيع ، لا شرطا ، ولا شطرا ، حيث يكون موضوعا للحصة الخاصة من النقل الملازمة للصيغة ، فيكون التعبير بالنقل بالصيغة إشارة إلى تلك الحصة الخاصة والفرد المخصوص من النقل ، ولكن غرض المصنف قدّس سرّه ورود إشكال آخر عليه من جهة التعريف بعد اندفاع الأول .
وحاصله أنه ان كان المراد من الصيغة خصوص لفظ بعت لزم الدور ، وتوقف معرفة على معرفة البيع ، لأن المقصود تعريف مادة البيع ، فكيف [ يكون ] تعريفها بمادة البيع وهو لفظ بعت ؟ !
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٣٥