مما يسهل مهمة الطالب ويتيح له تقدما سريعا .
وكانت هذه المؤسسة ترصد واقع النجف ، وتجهد للقيام بعمل جذري في سبيل الإصلاح « 1 » .
وأما التجربة الأولى في هذا الصدد ، فكانت بتأسيس مدرسة عالية للعلوم الدينية أو كلية للاجتهاد ، وذلك في سنة 1355 ه ، فافتتح الصف الأول الذي كان يدرّس فيه أربعة علوم : الفقه الاستدلالي والتفسير وعلم الأصول والفلسفة على شكل محاضرات توضع بلغة سهلة واضحة ، فتبرع بتدريس الأول والثاني الشيخ عبد الحسين الحلي ، وتبرع بتدريس الثالث والرابع الشيخ عبد الحسين الرشتي ، ومن الجدير بالذكر والتنويه أن تبرّع هذين العلمين بالتدريس دراسة منظمة من أهم الأحداث في تاريخ النجف الأشرف « 2 » .
وقد توجه شيخنا المترجم رضوان اللَّه تعالى عليه بكل قواه في إنجاح هذا المشروع الذي كان الغرض منه - كما تقدم - تنظيم الدراسة الدينيّة وتنسيقها بالإضافة إلى وضع المناهج ، « ولقيت هذه الفكرة عند السيد أبي الحسن الأصفهاني - المرجع الديني الكبير آنذاك - تأييدا ، بحيث أفتى [ بجواز ] إنفاق الوجوه الشرعية على هذه المدرسة » « 3 » .
ومن أهداف الجمعيّة أيضا القيام بطبع الكتب التراثيّة بعد تحقيقها « 4 » ، يقول الخاقاني في هذا المجال : إنه رحمه اللَّه أسس « مجمعا ثقافيا يتحف المكتبة العربية [ والإسلامية ] بين حين وآخر بالآثار المحترمة » « 5 » .
وبالفعل فقد أصدرت العديد من الكتب ، ككتاب تذكرة الفقهاء للعلامة
هامش
( 1 ) - راجع منشور : كلية الفقه في النجف الأشرف ص 6 ، وهو من منشورات منتدى النشر سنة 1360 ه .
( 2 ) - نقلا عن مقدمة عقائد الإمامية ص 10 .
( 3 ) - هكذا عرفتهم 2 : 23 .
( 4 ) - انظر المصدر المتقدّم ص 21 .
( 5 ) - شعراء الغري 8 : 454 .