[ تتمة المقصد الثاني ]
[ تتمة فصل في أفعال الصلاة ]
الخامس من أفعال الصّلاة الركوع
اعلم أنّ دخله في الصّلاة وكونه من جملة واجباتها في الجملة من المسلمات ، بل ربما يعدّ مثل أصل وجوب الصّلاة من الضروريات في الدين ، ويجب في كل ركعة من ركعات الصّلاة ركوع واحد إلّا في صلاة الآيات ، وربما يكون الركوع أهمّ واجبات الصّلاة ، حتّى كان إطلاق الركعة باعتباره ، فيقال : صلاة الصبح ركعتان ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء والظهر والعصر أربع ركعات باعتبار كون الواجب في الأولى ركوعان ، وفي الثانية ثلاثة ركوعات ، وفيما بقي منها أربع ركوعات .
ولهذا قلنا : بأنّا نفهم من بعض التعبيرات الواردة في الروايات ، مثلا ( ثمّ تقوم إلى الركعة الثانية ) أو ( تقوم إلى الركعة الثالثة ) بأنّ المراد هو القيام إلى الركوع ، ولهذا يكون قيام الواجب هو القيام إلى الركوع ، وقد مرّ الكلام فيه في القيام .
بل ربما يطلق الركوع على نفس الصّلاة كما ورد من الخاصّة والعامة في تفسير قوله تعالى
وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
« 1 » بأنّ المراد من الركوع هو الصّلاة يعني : صلوا
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، الآية 43 .