الثامن من قواطع الصّلاة أن يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصّلاة .
قال العلّامة رحمه اللّه في المنتهي « 1 » بعد ذكر مبطلية فعل الكثير : بأنّ هذا هو قول أهل العلم كافة وهذا الكلام يقول إذا كان الحكم مسلما عند الخاصة والعامة ، وادعي عليه الاجماع ، وعلى كل حال لا يخفي اشتهار هذا الحكم بين فقهائنا قدس سرّهم ، فنقول بعد ذلك : بأنّ المراجع في الكلمات يرى أنهم لم يجدوا نصا خاصا على مبطلية فعل الكثير .
إذا عرفت ذلك نقول : بأنّ ما يمكن أن يكون وجها للحكم ، أو قيل بكونه وجها أمور :
[ في ذكر الأمور المربوطة بما نحن فيه ]
[ الأول الثاني ]
الأمر الأول : ما ذكرنا من كون هذا الحكم ، أعنى : مبطلية فعل الكثير ، مشهورا فيقال : يكشف من الشهرة عند الفقهاء وجود نصّ في المسألة لم يبلغ بأيدينا ، ولهذا يقال بمبطلية فعل الكثير للصّلاة ، ويأتي الكلام في هذا الأمر بعد ذلك إنشاء اللّه .
الأمر الثاني : أن يقال : بأنّ وجه إبطال فعل الكثير هو كونه ما حي لصورة
هامش
( 1 ) - المنتهى ، ج 1 ، ص 310 .